ربما يكون نصيب الخادمة في العمل لدى أسرة عديمة الأخلاق قليلة المروءة، فتستغل حاجة الخادمة وضعفها بكثير من القسوة والتسلط والبعد عن الرحمة، وتسمعها كثيرًا من الكلمات القاسية، وتحملها فوق طاقتها، وتتعرض الخادمة في هذه العائلة إلى كثير من المضايقات العابرة والمخططة فكيف لا؟ وهي الشخص الضعيف في البيت المغلوب على أمره مما سيحملها كثيرًا من التجني عند فقد الأشياء أو العبث بها أو إتلافها، ومن الممكن أن تجد مضايقات من نوع آخر.
وإذا كانت هذه حال القلة من الناس، فمن يرضى لبنته أو عزيزته أن تكون في مكانها صيدًا سهلًا للظلم والتجني ... ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء إذا دعتك قدرتك على ظلم الناس فتذكر قدرة الله عليك، فمن شكر هذه النعمة أن يحمد الإنسان ربه الذي جعل هذه المخلوقة عاملة عنده، وليس بشخصه عاملًا عندها.
الزوجة عدوة الخادمة أحيانًا:
الزوجة هي الشخص اللصيق بالخادمة، وهي - كما يقولون - جنتها أو نارها، وتصبح الزوجة عدوة للخادمة متى ما وجدت اهتمامًا غير مبرر من زوجها بها، فإنها تفسره وتترجمه بطريقتها دون البحث عن السبب الأساسي وكثيرًا ما يكون الباعث في طبيعة التعامل الجيد هو الرغبة في التعامل العادل والمنصف؛ وهذا يقود كثيرًا إلى مضايقة الخادمة والتجني عليها؛ فكيف الحال إذا كانت تتمتع بشكل جذاب أو تعتقد الزوجة أنها كذلك، فإن الغيرة ستغلي بقلبها، وسيطول الخادمة لهيبها. يضاعف من ذلك إذا كانت الزوجة تملك شكوكًا موثقة حول تهاون زوجها في كسر الحواجز الوقائية، فإن ذلك