فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 94

التقييم والتحكم مختلة لديه؛ لكونها جزءًا متصلًا بصاحب المشكلة، ويصيبها ما يصيبه من توتر وخلل.

البعد عن الأهل والمجتمع يساعد على الانحراف والاستجابة للحاجة لضعف الوازع الديني أو الرقابة الذاتية أو أن استجابتها لدوافعها داخل أو خارج البيت جاء لعوامل أخرى، وبسبب ضغوط نفسية أملتها الظروف الجديدة التي تعيشها من حيث صعوبة التكيف وسط مجتمع جديد يختلف كثيرًا بمفاهيمه الاجتماعية مما يقودها إلى الانعزال والانفراد بنفسها مع صعوبة إزالة الاحتقان، فليس من أحد حولها تفضي إليه بهمومها ومشاكلها، فقد تلجأ إلى البحث عن الذات خلف سراب اللذة أو الانتقام أو النسيان.

قد تقاد الخادمة إلى الخطأ بدون خيار منها، لا سيما ونحن نعرف بأنها الركن الضعيف في البيت الذي يعرف أحيانًا شره وينسى خيره، فكل أعضاء البيت يطالبها بعمل خدمات متنوعة بدون مقدمات ودية جميلة تشعرها بقيمتها كما ينالها من اللوم والعتبى الكثير بدون تحفظ، ويتحرك البعض حولها دون اعتبار لوجودها، فكأنها جزء من متاع البيت أو جماد عديم الإحساس عديم المشاعر، فمثل هذه الانعكاسات والمتاعب المتراكمة والاحتقان التراكمي والمخارج القليلة تغذي الغريزة الشريرة، وترسلها بدون تدقيق وتورع؛ لتبحث لها عن انتشار فقد تغري بنفسها ممن حولها من أهل البيت أو من العمالة فتصبح بذلك صيدًا سهلًا لفئة نشيطة تبحث عن الركن الضعيف في مثل هذه البيوت، لا سيما إذا وجدت تقبل وقبول منها، وتبادل الأحاسيس وتحت ضغوط ظروفها النفسية المتراكمة تسمح لغرائزها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت