كيف يمكن حل مشاكل الخادمات؟
ينبغي أن نعي أن معظم مشاكل الخادمات مع الأسر التي تقيم معهم نابع من تراكم مشاكلها الذاتية، وسعيها لتنفيس تلك المتاعب، وطردها عبر تصرفات غير منضبطة وغير متزنة، فالخادمة تعبر وتترجم عن مشاكلها ومعاناتها بما تفرزه عادة من ردود فعل غير ناضجة وغير مدروسة بسبب البعد والحرمان المؤقت عن الأهل والوطن، وبسبب اجترار همومها ومشاكلها العائلية والذاتية والسعي لطرد شيئًا منها عبر تفكيرها المتأثر بمتاعبها؛ ولعل تصرفاتها الشاذة والقاسية ترجع أحيانًا إلى عدم قدرتها على كبح جماح معاناتها وتمردها على ذاتها، وعدم القدرة على السيطرة على أعصابها، بجانب عدم قدرتها على الترجمة الصحيحة لهمومها ومشاكلها.
يضاف إلى ذلك عدم التفسير الصحيح من قبل عائلتها - التي تقيم معهم - لتمردها أحيانًا ولخروجها عن العرف المعتاد، مما يضاعف من مشاكلها، ويولد مشاكل أخرى، أو يزيد من حدة مواقفها، ولكي نبحث عن حلول عملية لمشاكل الخادمات يفترض أن نشخص بعض العوامل التي تساعد على ولادة المشكلة أصلًا، ثم مضاعفتها وتعقيدها حسب ما يلي:
عدم وجود لغة مشتركة بين الخادمة وأفراد عائلتها الذين تقيم معهم، مما يشكل عائقًا كبيرًا أمام الفهم الصحيح لكل ما يقوله كل فرد منهم للآخر، وربما أن شدة لهجة الخادمة لغرض توصيل ما تريده يفسر على أنها عصبية، وأنها تريد فرض ذاتها.