من سنن الله في خلقه أن قسم بينهم مواهبهم وملكاتهم كما قسم أرزاقهم وطبائعهم وأخلاقهم، وفاوت بين عقولهم وفهومهم كما فاوت بين ألسنتهم وألوانهم؛ {وَمِنْ آَيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ} [الروم: 22] ، وهذا الاختلاف والتِّبيان موجود في الأمور الدِّينيَّة والدُّنيويَّة؛ ففي الأمور الدِّينية نجد مَن فتح له في باب الصلاة، ومن فتح له في باب الصدقة، ومن فتح له في باب الصيام، ومن فتح له في القرآن وإقرائه، ومن هو من أهل التوحيد والحديث والفقه والتفسير.
ومنهم من يُفْتَحُ له في مساعدة المحتاجين وإغاثة الملهوفين، وتفريج الكروب وسدِّ الدُّيون وكفالة الأيتام ورعايتهم ومواساتهم وتعليمهم والمحافظة عليهم؛ فهو في عمل متواصل.
ومنهم من يفتح له في باب الشَّفاعة والإصلاح بين الناس؛ فيفكَّ أسيرًا، ويحقن دما، ويدفع مكروها، ويحق حقا، ويمنع باطلا، ويرفع ظلما.
وفي الأمور الدُّنيويَّة نجد من فتح عليه في الطِّب، أو الهندسة، أو التجارة، أو في مجال التقنية، أو التسويق .. وهكذا.
البعض عنده مشروع زواج لإعفاف نفسه .. ومشروع الحصول على الدكتوراة! .. ومشروع بناء بيت! .. وشراء سيارة! .. وعمل في