ابتغاء الأجر ووجه الله والدَّار الآخرة؛ قال تعالى: {وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآَخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ} [آل عمران: 145] .
وهذا ممَّا يؤدِّي إلى تأخير الشُّروع والتَّباطؤ فيه، أو إيقافه تمامًا؛ لأنَّ الشَّخصَ يكون هو الحكم والخصم في المشروع.
ممَّا يؤدِّي إلى نوع من الاستقلاليَّة تؤدِّي إلى جنوح وشَطَحات فكريَّة أو سلوكيَّة.
أو الشعور بالعجز وأنه لا يستطيع أن يفعل شيئًا؛ ممَّا يجعل فيه نوعًا من الاتِّكاليَّة على الغير وترك العمل؛ فعن ابن عباس- رضي الله عنهما- قال: لمَّا توفِّي رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - قلت لرجل من الأنصار: يا فلان هلمَّ فلنسأل أصحابَ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -؛ فإنَّهم اليومَ كثيرٌ.
فقال: واعجبًا لك يا ابن عبَّاس؛ أترى النَّاس يحتاجون إليك، وفي الناس من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - من ترى.
فترك ذلك، وأقبلت على المسألة.
فإن كان ليبلغني الحديث عن الرجل فآتيه وهو قائل، فأتوسد ردائي على بابه، فتسفي الريح على وجهي التراب، فيخرج فيراني