عند اختيار المشروع المناسب لابد من مراعاة ما يلي:
فمحورُ حياة المرء كلِّها هو عبادة الله- عز وجل، وبالتالي فالإنسان حين يفكِّر في أي مشروع لابدَّ أن يتذكَّرَ أنَّه عبدٌ لله- عز وجل، وعليه واجبُ تحقيق العبوديَّة.
ومن هنا فلابدَّ لأيِّ مشروع تخطِّطُ له أن تسأل نفسك: هل هذا المشروع سيجعلني أقرب إلى الله- عز وجل- أم أبعد؟
فكما نضع دراسات جدوى اقتصادية ودراسات جدوى فنِّيَّة، ودراسات جدوى اجتماعية للمشروعات التي نفكِّر فيها، فلابدَّ أن نسألَ أنفسَنا أيضًا ما جَدْوَى هذا المشروع الأُخرويّ؟
والعاقل لا يُقْبلُ على ما يضرُّه في الآخرة ويبعده عن الله.
وقد أرشدنا إلى ذلك النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - حين تكلَّم عن المشروع الذي يفكِّر فيه كلُّ شابٍّ، وهو مشروع الزَّواج! فَبَيَّنَ معاييرَ الاختيار التي يلجأ إليها من يريد النّكاح، فقال - صلى الله عليه وسلم: «تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، وجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك» [1] .
والبعدُ التَّعَبُّديّ في مشاريعنا نغفل عنه كثيرًا؛ لذلك لابدَّ أن
(1) البداية والنهاية (10/ 176) .