يكون هذا البعدُ حاضرًا في أذهاننا عند التَّفكير في المشروع، وعند التفاضل بين المشروعات؛ فجميع مشروعات المسلم الدُّنيويَّة لها بعدُها التَّعبُّديّ؛ فمشروع الزَّواج له بُعدٌ تَعَبُّديٌّ في إعفاف النَّفس وعدم الوقوع في الحرام «وفي بضع أحدكم صدقة» [1] .
ومن يفكر في مشروع اقتصادي؛ كشركة أو مؤسَّسة لتدرّ له ربحًا، ويحصل على الرِّزق الحلال، ولا يأكل الحرام، فهذا جانب تعبُّديٌّ.
ومن لديه مشروع إعلامي! كعمل صحيفة أو إنشاء قناة، أو موقع إعلامي، وله هدف هو: تعريف الناس بواقعهم، وهدف نشر الفضيلة ومحاربة الرذيلة، فهذا جانب تعبدي.
ومن له مشروع اجتماعي! مثل عمل مؤسَّسة خيريَّة لكفالة الأيتام، أو عمل منتدى للأسرة، أو عمل مشروع لصالة الأفراح والمناسبات أو غير ذلك من المشروعات الاجتماعية فهذه لها غايتُها الدِّينيَّة.
إذن كُلُّ مشروعاتنا لها بعدٌ تعبُّديٌّ؛ سواء كانت دينيَّةً محضةً، أو دنيويَّةً؛ فالإنسان كما ذكرنا عبدٌ لله في كلِّ شؤونه.
(1) رواه البخاري (5090) ، ومسلم (1466) .