فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 59

اجتمع في الحجر بالمسجد الحرام عبد الله، ومصعب، وعروة، بنو الزُّبير بن العوام، وابن عمر، فقال: تمنُّوا. فقال عبد الله: أتمنى الخلافة، وقال عروة: أتمنى أن يؤخذ عني العلم، وقال مصعب: أتمنى إمرة العراق، والجمع بين عائشة بنت طلحة، وسكينة بنت الحسين.

فقال ابن عمر: أما أنا فأتمنى المغفرة.

فنالوا ما تمنوا، ولعل ابن عمر قد غفر له [1] .

وإذا النفوس كن كبارا ... تعبت في مرادها الأجسام

ولابد للشاب أن تكون نفسه توَّاقةً تسعى للمعالي؛ قال عمر بن عبد العزيز رحمه الله: (إنَّ نفسي توَّاقة، وإنها لم تعط من الدُّنيا شيئًا إلا تاقت إلى ما هو أفضل منه، فلما أعطيت ما لا أفضل منه في الدنيا [الخلافة] تاقت إلى ما هو أفضل منه [يعني: الجنة] ) [2] ، وقال: (يا رجاء، إنَّ لي نفسًا توَّاقةً تاقت إلى فاطمة بنت عبد الملك فتزوجتها، وتاقت إلى الإمارة فوليتها، وتاقت إلى الخلافة فأدركتها، وقد تاقت إلى الجنة فأرجو أن أدركها إن شاء الله عز وجل) [3] .

وعن الحسين بن علي- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله

(1) سير أعلام النبلاء (4/ 141) .

(2) المرجع السابق (5/ 134) .

(3) وفيات الأعيان (2/ 301) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت