فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 59

زمانه وقدر وقته؛ فلا يضيِّع منه لحظةً في غير قربة، ويقدم فيه الأفضل فالأفضل من القول والعمل [1] .

والمرادُ بالفوضويَّة اختلاطُ الأمور واضطراب النِّظام العامّ لحياة الإنسان وتفكيره وسلوكه وأولويَّاته؛ فالشَّخص الفوضويّ ضائع الأهداف، مهمل الأعمال، ارتجالي، لا تخطيط له، متخبِّط لا نظامَ لحياته؛ يبدأ في هذا العمل ثم يتركه، ويشرع في هذا الأمر ولا يتمّه، ويسير في هذا الطريق ثم يتجنّبه، ويأخذ في هذا المشروع ثم يملّه.

وعاجز الرأي مضياع لفرصته ... حتى إذا فات أمر عاتب القدرا

إنه مولعٌ بإفساد أمره من حيث لا يدري.

سواء كان الحافزُ داخليًّا من نفس الشَّخص أو خارجيًا كأن يكون من يحفزه ويحمسه باستمرار، وإنَّ انعدامَ المحفِّز يؤدِّي إلى الفتور والانقطاع في كثير من المشروعات، وحلُّ هذه القضيَّة يكون بالتَّواصي والتَّناصح.

روي عن عليّ بن عاصم حافظ العراق أنَّه قال: دفع إليَّ أبي مائةَ ألف درهم، وقال: اذهب؛ فلا أرى لك وجهًا إلا بمائة ألف حديثًا.

ففي مثل هذه المقولة حافز قويّ له للقيام بمشروعه، وأقوى حافز

(1) صيد الخاطر (57) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت