إذا غامرتَ في أمر مروم ... فلا تقنع بما دون النجوم
فالإنسانُ لابُدَّ أن يكون في تحديد مشاريعه والسَّعي لتحقيقها صاحبَ طموح ونفس تَوَّاقة لمعالي الأمور؛ فالحياةُ محدودة، والفرص قد لا تتكرر، ومن قضى أوقاته ومضت حياته في الاشتغال بتوافه الأمور وصغارها عاش في قاعها، ولم يتسنَّ له الرُّقيّ إلى ذراها وقممها.
فمثلًا .. إنسان يتمتَّع بذكاء عال جدًّا، ويتخرَّج من الثانوية بتقدير ممتاز، ولديه قدرات أن يواصل دراسته حتى يحصل على شهادة الدُّكتوراه؛ لكنَّه يرضى بما تحقق له في الثانوية ويبحث له عن وظيفة محدودة؛ فهو بهذا قد قتل قدراته ووَأَدَ إمكاناته، والسببُ أن أهدافَه متواضعةٌ وطموحه محدودٌ.
8 -من عوامل النجاح في تحقيق المشروعات: أن يكتم أمرها والعمل لتحقيقها عمَّن لا حاجةَ إلى علمه بها:
وكما ورد في الأثر: «استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان» [1] ، ومن عَجَزَ عن حفظ سرِّه فلا يلوم غيره إذا أفشاه، وكم من المشروعات ضاعت وفشل في تحقيقها أو سرقت بسبب إفشاء أسرارها.
إن هممتَ فبادر، وإن عزمتَ فثابر، واعلم أنَّه لا يدرك المَفاخرَ
(1) رواه الطبراني في المعجم الصغير (1186) .