فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 59

وتحقيق تفسير ابن كثير، ثم شرع في تحقيق المحلى لابن حزم ... فكانت النتيجة عدم إتمامه أيًّا منها.

فكم من مطلب عظيم حال دونه كسلُ صاحبه وعجزُه؛ ولهذا كان النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يتعوَّذ بالله منهما في دعائه: «اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل» [1] .

وحذَّر النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - من الاستسلام لهذا الدَّاء العضال، وأشار إلى أنَّه من أسباب الضَّعف التي تدخل على مَن عمل شيئًا أو أراده؛ فقال: «احرص على ما ينفعك، واستعن بالله، ولا تعجز، وإن أصابك شيء فلا تقل: لو أني فعلت كان كذا وكذا، ولكن قل: قدر الله، وما شاء فعل. فإن"لو"تفتح عمل الشيطان» [2] .

الذل في دعة النفوس ولا أرى ... عزَّ المعيشة دون أن يُشقى لها

ويقول الرَّاغب الأصفهانيُّ: من تعطل وتبطل انسلخ من الإنسانية- بل من الحيوانية- وصار من جنس الموتى [3] .

وقيل: إيَّاك والكسل والضَّجر؛ فإنَّك إن كسلت لم تؤدِّ حقًّا، وإن ضجرت لم تصبر على الحقِّ.

إنَّ التَّواني أنكح العجز بنته ... وساق إليها حين أنكحها مهرا

(1) رواه البخاري (2823) ، ومسلم (2706) .

(2) رواه مسلم (2664) .

(3) فيض القدير (2/ 293) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت