وتحقيق تفسير ابن كثير، ثم شرع في تحقيق المحلى لابن حزم ... فكانت النتيجة عدم إتمامه أيًّا منها.
فكم من مطلب عظيم حال دونه كسلُ صاحبه وعجزُه؛ ولهذا كان النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يتعوَّذ بالله منهما في دعائه: «اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل» [1] .
وحذَّر النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - من الاستسلام لهذا الدَّاء العضال، وأشار إلى أنَّه من أسباب الضَّعف التي تدخل على مَن عمل شيئًا أو أراده؛ فقال: «احرص على ما ينفعك، واستعن بالله، ولا تعجز، وإن أصابك شيء فلا تقل: لو أني فعلت كان كذا وكذا، ولكن قل: قدر الله، وما شاء فعل. فإن"لو"تفتح عمل الشيطان» [2] .
الذل في دعة النفوس ولا أرى ... عزَّ المعيشة دون أن يُشقى لها
ويقول الرَّاغب الأصفهانيُّ: من تعطل وتبطل انسلخ من الإنسانية- بل من الحيوانية- وصار من جنس الموتى [3] .
وقيل: إيَّاك والكسل والضَّجر؛ فإنَّك إن كسلت لم تؤدِّ حقًّا، وإن ضجرت لم تصبر على الحقِّ.
إنَّ التَّواني أنكح العجز بنته ... وساق إليها حين أنكحها مهرا
(1) رواه البخاري (2823) ، ومسلم (2706) .
(2) رواه مسلم (2664) .
(3) فيض القدير (2/ 293) .