فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 59

لكي نحكم على مشروع ما بالفشل فلابدَّ من تحقيق الأسباب التَّالية أو بعض منها، وهي:

فأخطر ما يهدِّد نجاح المشروع سرعة اليأس والاستسلام للعقبات.

إن اليأس يساوي الانتحار، والمؤمن الحقيقي لا ييأس من رحمه الله تعالى، ولا ينكسر أمام تجارب الفشل؛ بل يأخذ منها عدَّة وذخيرة لمواصلة المسير نحو أهدافه بخبرة أعمق، وبصيرة أعظم؛ فهذا المخترع"سينجر"قضى عمره لاختراع ماكينة الخياطة قرابة عشرين سنة يفكر في قطعة لهذه المكينة.

فإيَّاك أيُّها الشَّاب أن تتخلَّى عن الأمل، وأن تستسلم للشُّعور باليأس والهزيمة.

وها هو النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - يرشد إلى المبادرة بالعمل والنَّشاط فيه ونبذ اليأس والتَّواكل حتى آخر لحظة: «إن قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة- النَّخلة الصَّغيرة- فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها فليفعل» [1] . وروى ابن جرير عن عمارة بن خزيمة بن ثابت قال:

(1) رواه أحمد (12569) ، وصححه الألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت