فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 59

مَن رضي بالصَّفِّ الآخر؛ فليبادر المسلم بما يستطيع قبل أن يحال بينه وبين ما يشتهي:

إذا كنت ذا رأي فكن ذا عزيمة ... فإن فساد الرأي أن تترددا

وإن كنت ذا عزم فأنفذه عاجلا ... فإن فساد العزم أن يتقيدا

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «بادروا بالأعمال سبعا هل تنتظرون إلا: فقرا منسيا، أو غنى مطغيا، أو مرضا مفسدا، أو هرما مفندا، أو موتا مجهزا، أو الدجال فشر غائب ينتظر، أو الساعة؟ فالساعة أدهى وأمر» [1] .

فبادر إذا ما دام في العمر فسحة ... وعدلك مقبول وصرفك قيم

وجد وسارع واغتنم زمنَ الصِّبا ... ففي زمن الإمكان تسعى وتغنم

بادر؛ إذ ربَّما ذهب الوقتُ المناسبُ لعرضها.

10 -من شروط تحقيق المشروع وضعُ خطَّة عمليَّة للوصول إليه: فالمشروع مهما كان عظيمًا وممكنًا ومشروعًا ومحدَّدًا ما لم يبيَّن سبيلُ الوصول إليه يبقى أفكارًا وآمالًا فقط؛ أمَّا تحقُّقُه في الواقع فلابدَّ له من خطَّة توصل إليه.

وهذا هو مفترق الطريق بين الجادِّين والهازلين في الحياة.

الهدف عند أهل الجدّ والعزائم بمجرَّد أن يتحدَّد يتبعه التَّفكير والإعداد لكيفيَّة تحقيقه والوصول إليه، وما هو مدى البعد والقرب

(1) رواه الترمذي (2306) وحسنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت