فلا يكون المشروعُ ضخمًا بينما الإمكانات المعدَّة له متواضعة جدًّا؛ إذ لابدَّ أن يكون المشروعُ ممكنَ الحصول والتَّحقيق؛ فمثلًا: عندما نريد إقامةَ عمل تجاريٍّ يجب أن تنظر كمَّ المال الذي يمكنك توفيره لهذا العمل التِّجاريِّ، ثم حدِّد حجمَ هذا العمل بناء على مقدار هذا المال.
أو عندما تريد البحثَ عن وظيفة فانظر ما هي الشَّهادة الدِّراسية التي تحملها والخبرات العملية التي تتمتع بها، ثم على ضوء ذلك حدِّد نوعيَّة ومرتبةَ الوظيفة التي تسعى لها.
فربَّما تحدِّد لنفسك مثلًا أن تحفظَ كلَّ يوم ربعَ حزب من القرآن، وأنت قدرتُك على الحفظ لا تتجاوز أربعة أسطر، أو تحدِّد خطةً وبرنامجًا لعمل عشر رحلات، وأنت لا تملك المالَ الكافي إلا لرحلتين فقط!
وفي المقابل يجب الحذرُ من إهدار أو تجميد الموارد والإمكانات المتاحة والانشغال بمشاريع متواضعة جدًّا مع إمكان القيام بأكثر منها ... كما لو أنَّنا طلبنا من شخص أن يقرأ في كل يوم ربع ساعة فقط؛ فكلا الأمرين- التَّعَلُّق بمشاريع خيالية أو الانشغال بمشاريع متواضعة- مَضْيَعَةٌ للوقت وإهدارٌ للطَّاقات.
والمشروع الملائم هو ذلك المشروع الذي يستخرج الطَّاقةَ الكامنةَ ويعين على استخدام الموارد المهملة عند الشخص، وتكون ممكنةَ