فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 228

عليه:"أن المؤلف يتوجه التوجه السلفي التقليدي، وينقل تحريم الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ لقضايا الدخان".

وهؤلاء التحريريين هذا دأبهم، يزعجهم دائمًا الكلام في الدخان؛ وأنا لم أتكلم في أحكام تفصيلية في الدخان، ولكني نقلت فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم؛ في مسألة الحكم في المحاكم الشرعية، وتقليص الدولة لصلاحياتها، وتلاعبها في اختصاص المحاكم الشرعية؛ هذا الذي انتقدته.

ومن ضمن الأمثلة التي ذكرتها وسقتها في هذا الباب مسائل كثيرة؛ مثلًا: حكم الشيخ على أن سرقة الصليب لا يجب فيها قطع اليد - من الأحكام الغريبة، التي لا تتناسب من أهواء آل سعود -؛ لأن الصليب مال غير محترم، يقول ولو كان ذهبيًا مثلًا، ومن أمثال ذلك أيضًا: حكمه عل من سرق كمية من الدخان أنه لا يقطع؛ لأن الدخان مال غير محترم.

فذكرت هذا، وقلت أن هذا لا يتلاءم مع سياسة آل سعود؛ فهم ليسوا حماة الدخان فحسب، بل حماة الخمور أيضًا؛ فكيف يقبلون بمثل هذه الفتاوى من الشيخ؟!

فلا بد أن يهيئوا أماكن أخرى غير المحاكم الشرعية، ترقع لهذه المفاسد التي أدخلوها؛ من الدخان والخمور وغيرها؛ ولهذا أنشؤوا مكاتب سموها بالمكاتب التجارية ومكاتب العمال ومكاتب المخدرات وغيرها؛ التي تحال إليها القضايا، التي لا تناسب فيها أحكام المحاكم الشرعية آل سعود وغيرهم من المفسدين.

فلذلك أنا مثلت هذه الأمثلة على سبيل التمثيل، ولم أتكلم في حكم الدخان وغيره؛ ولكن - سبحان الله - هؤلاء الناس يُدققوا في هذه التفاصيل.

على كل حال، الكتاب انتشر - بفضل الله عز وجل -؛ ولم يعد في الإمكان مع ثورة الإنترنت منع هذا الكتاب من دخول السعودية وغير السعودية؛ فانتشر - بفضل الله - وتعدى الحدود، هذه كانت مرحلة كتابة هذا الكتاب وطريقة طباعته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت