الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمدٍ، وعلى آله وأصحابه أجمعين:
ثم وفقنا الله - سبحانه وتعالى- إليه في هذه الفترة، وفقنا لاستغلال فترة السجن والمحاكمات لنشر الدعوة إلى الله؛ فلم يكن في هذه الفترة يشذ عن الصف إلا شخص واحد وهو أبو المنتصر محمد وصفي أبو خليل؛ هذا الذي خرج على برنامج (صناعة الموت) ، مقابل (500) دينار أو دولار لا أدري!
خرج ليقول:"كنت أنا وأبو مصعب وأبو محمد رؤوس لمثلث متساوي الأضلاع، نحن رؤوس السلفية الجهادية - وطبعًا لا بد أن يلمعوه وأن يضخموا شأنه؛ لكي يكون لتراجعه المزعوم أثر على هذا التيار-."
أبو المنتصر: (نحن كنا مثلث متوازي الأضلاع في الجماعة، أبو مصعب وأبو محمد المقدسي وأبو المنتصر؛ أبو مصعب كان يريد إقامة حكم ويريد جهاد ويريد كل هذا مرةً واحدة، هذا لا يتحقق أن يقام حكم وأن يقام جهاد مرة واحدة لا يتحقق هكذا، ونحن لا نملك شيء أصلًا!)
أبو محمد المقدسي مُكملًا: إما أن يقال أن هذا رجل كان أمضى أوقاته يبكي على أولاده، وهو الوحيد في الصف كله الذي كان يقول أبو مصعب و نصري الطحاينة هم الذين ضيعوني وهم الذين دلوا المخابرات على بيتي، هو الوحيد الذي كان يُغرَّد خارج السرب، هو الوحيد الذي وكَّل محامي بل محامية!
نحن الخمسة المتهمين الأساسيين لم نوكل محامي أصلًا، لأننا أحببنا أن نستغل الأمر للدعوة إلى الله، وكنا نعرف أننا محكومين لا محالة، وبالتالي قلنا نستغل الأمر في إظهار البراءة من القوانين وكل من يتحاكم إلى القوانين؛ فهو لم ننكر عليه توكيل محامي لأنه يعتقد أنه مضطر، ولكنه مع الأسف وكل محاميةً امرأةً نصرانيةً، من المطالبين والمنادين بحقوق المرأة!
فكان شاذًا من بداية الطريق، فكيف له أن يزعم أنه كان هو ونحن رؤوس لمثلث متساوي الأضلاع - كما زعم -؟! وأنه رأس من رؤوس السلفية؟! وبالتالي جعلوا لتراجعه - الذي دفعوا له ثمن بخس، تراجع مقابل (500) دولار - جعلوا له شأنًا، أن هذا خرج في حلقة