بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله معز أوليائه ومذل أعدائه، وصلى الله وسلم على نبينا محمدٍ وعلى آله وأصحابه أجمعين:
فهذا بيان وكلمة أحببت أن أسجلها؛ فضحًا لأعداء الله وتبيينًا لأحداث حصلت معي منذ أن خرجت من المعتقل إلى تاريخ اليوم؛ وذلك أن أعداء الله حينما أفرجوا عني، وكان ظنّي في محله، عندما ظننت أنهم لم يفرجوا عني رحمةً بي أو حبًا بهذا المنهج، أو - كما يدعون - إظهارًا لحقوق الإنسان ونحو ذلك من السخافات؛ وإنما أفرجوا عني لأسباب كنت أعرفها جيدًا، فكان في ظنهم أنهم بالإفراج عني سيحصلون على تراجعات، لم يحصلوا عليها من قبل في القيد والضيق والتعذيب.
فربما ظنّوا أنهم بالإفراج عني سيحصلوا على شيء من هذه التراجعات في الرخاء، وأنني عندما أعافس الأهل والأولاد وأرى الحياة الدنيا وسعتها، فربما أعطيهم بعض هذه التراجعات التي لم يظفروا بها في القيد والضيق والأسر، فكنت أعرف هذا جيدًا.
وكان أيضًا في حساباتي أيضًا أنهم ربما أخرجوني ليشقّوا هذا التيار المبارك، ببعض الكلمات التي ربما يستخلصونها مني، والتي ربما تكون حق؛ ولكنهم سيستعملوها وسيوظّفوها في غير مكانها، هذا كله كان في حساباتي ولم أكن غافلًا عنه.
تنبهت لذلك منذ أول لحظة قرروا فيها الإفراج عني، حينما وضعوا علي شروط من أهمها؛ أن لا أقابل أي وسيلة من وسائل الإعلام؛ لا صحافة، ولا تلفاز، ولا جرائد، ولا صحف، وأن لا أقابل أحد، وهذا شرط اشترطوه، وفي البداية لم يكن مكتوبًا.
والشرط الثاني: أن لا أتكلم في الدولة السعودية، يعني لم يشترطوا علي أن لا أتكلم في الدولة الأردنية، ولكنهم اشترطوا عليّ أن لا أتكلم في الدولة السعودية؛ وهذا عجيب، ولكن يبدو أنه كما قيل لي، أنني كنت محبوسًا على حساب أمريكا والدولة السعودية، فكانوا يريدون أن يرضوا هذه الدولة.
وأيضًا اشترطوا علي أن لا أتنقل ولا أذهب إلى أماكن أخرى في المحافظات التي خارج منطقتي؛ حتى لا يكون هناك نشاط، وحتى أبقى تحت رقابتهم، واشترطوا علي أن يكون عندي هاتف معلوم لديهم؛ ليسهل عليهم أيضًا مراقبتي ومتابعتي.