فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 228

الحمد لله مُعز أوليائه، ومُذل أعدائه، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

فالشاهد هذه الجلسة انتهت بطلب هذه المرة، قال لي: أنا أحمل أمانة من دُعاة كثيرين من الجزيرة ومن غير الجزيرة، أمانة لك ونصيحة أن تُظهر براءتك مما يجري في الساحة، يجب أن تُظهر براءتك مما يجري في الساحة من تشويه للدعوة والجهاد، ما دمتَ أنت تقول أنت لا تقر هذا وأنت لا تقر قتل النساء والأطفال ولا تقر سفك دماء المسلمين ولا تقر نهب أموال المسلمين، ما دمتَ تقول هذا فلماذا لا تتكلم؟ لماذا تصمت؟ نحن نحمّلك في رقبتك أمانة أن تتكلم فيها.

وبدأ يضغط في هذا الاتجاه، قال: أنا الآن أريد أن أخرج من عندك من هنا بتسجيل صوتي لك تتكلم بهذا الأمر، بماذا تعتقد أنت، بالصيغة التي تريدها أنت.

فنظرتُ إليه وقلت أنا: وكيف أثق بك؟ يعني أنا أين تعرفت فيك؟ هل ألتقيت بك في غير هذا المكان؟ -أشرتُ إلى الطاولة اللي جالسين عليها في المخابرات-

فارتبك وأخذ ينظر إلى الشخص الجالس على شماله وهو رئيس في مكافحة الإرهاب، ينظر إليه بارتباك وينظر إلي، قال: أنا أقسم لك بأنني لن أحرِّف كلامك ولن أغيره وسآخذه تمامًا كما قلتَ.

أنا لا أستطيع أن أعطيك شيء ربما تحرّف وربما تغير، وأنا حاولتُ جاهدًا أن أنسحب وأن أرفض هذا الأمر، وأنا تكلمتُ من قبل أن هذا كان على أثر مطالباتهم في الرد على الشيخ أسامة، وكان الأمر بالأمس للتو يعني أكاد أكون انتهيتُ من موضوع الشيخ أسامة وهم لم يكرروا ذلك علي ولكنني شعرتُ بأعجوبة أنهم نسوه وأنهم انشغلوا بأمر هذا الشيخ!

فكنتُ أتمنى ألَّا يرجعوا إلى مطلبهم في الرد على الشيخ أسامة؛ لأنني لن أتكلم في ذلك ولن أرد على الشيخ أسامة، وبالتالي سيترتب على ذلك ما قد يترتب عليه من أمور.

فالشاهد أن الرجل بدأ يضغط للحصول على شيء ولو عام -غير موجه لأحد-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت