فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 228

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وصلى اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

"سيد عيد"في مرحلة لاحقة التصقت فيه أكثر بعد ما تركت جماعة محمد سرور التصقت فيه أكثر، وحضرت له دروس أكثر، وجلست معه في بيته أكثر، بل كنت أعمل معه في مرحلة توقفي قبل الثانوية، قبل الدراسة الجامعية مرحلة انتظار للقبول كما يفعل الطلبة عادة؛ اشتغلت معه وكنت أساعده في بعض أعماله أذهب معه، اشتغلت مؤقتًا معه في تخليص الكتب من الجمارك، في بعض المسائل كنت أعرفها، كنت أرافقه وقريبًا منه كثيرًا، وأسمع منه، ويذكر لي بعض القصص وبعض الأشياء، كنت استنكر أحيانًا مثلًا ما يقوله بعض الكتّاب المصريين من الإخوان عن سيد قطب من دعاوى تأويل كلامه وأنه ما يقصد كذا أو يقصد كذا، وترقيق كلامه وتحريفه، فكان هو يردّ عليهم ويذكر لي بعض الأشياء التي سمعها بنفسه من سيد والتي يعرفها جيدًا، وكنت أفرح بهذا الأمر، حتى إني طمعت في مرحلة من المراحل أن يدرّسني كتاب من كتب سيد حتى يكون لي كسندٍ عالٍ أني درست عليه، ولكن أنا سمعت أكثر الظلال منه من كثر الجلسات التي جلستها في بيته، كثير من المسائل كان يذكرها لكن أحببت كتابًا مخصصًا لي، فعرضت عليه هذا الأمر ففوجئت مع تعلقي بهذا حيث كان في فترة الانقطاع عن جماعة محمد سرور فوجئت برده عليّ -رحمه الله، طبعًا توفي الرجل- وهذا الذي حسّسني بأن العلاقة مهما طالت بيني وبين الشخص ما لم تكن علاقة تنظيميّة فهناك يبقى حاجز وخصوصية للعلاقة التنظيميّة تميزها عن هذه العلاقة العامة.

فقال لي آنذاك:"أن الحاقات دِه ما تنفعش إلا داخل إطار تنظيمي".

يعني مسائل التدريس إنك تدرس عندي، وهذا الأمر أنا تضايقت منه آنذاك، لكن حقيقة تعذر هؤلاء الناس عندما تجرب في الحياة؛ فعندما أنت تأتي تدرّس مجموعة من الشباب خمسة ستة تدرسهم أي كتاب من الكتب العلميّة ثم يأتي واحد من هؤلاء الشباب بدون إذنك أو بدون تقدير لك يروح يعمل أي عمل مادي غير مدروس ولا يطلعك عليه ألا يجرجرك ويجرجر الخمسة الجالسين معك في هذا الدرس؟!

وهذا تكرّر مرارًا وتكرارًا أنّ أخًا تجده يدرس عندك، ويعمل عندك، ثم يقوم بأيّ عمل ليس فيه فائدة للإسلام والمسلمين دون مشورة مشايخ، ودون الرجوع إلى إخوانه، والذين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت