أحيانًا يسلم عليه ويتودد بعضهم إلى بعض؛ ولذلك عجبت بعد ذلك عندما كتب محمد سرور لاحقًا كتابه (الحكم بغير ما أنزل الله وأهل التوقف والتبين) أشار إلى هذا الشيخ سيد عيد وأساء إليه ببعض الأمور في كتابه فرددت عليه في كتابي (الرد الميسور على الشيخ محمد سرور) كتاب غير منشور، هذا من كتبي المركونة القديمة فطبعًا هذا الكتاب أرسلته لمحمد سرور بعثت له نسخة منه.
تقريبًا هذه المرحلة التي الآن أتكلم فيها كانت مرحلة بداية الالتزام إلى ما قبيل ذهابي إلى الجامعة، فهذه المرحلة البدائية كان احتكاكي فيها مع جماعة محمد سرور ومع سيد عيد ومع بعض السلفيين حولنا وكان تأثري وتوجهي مثلًا قراءة كتب الألباني قراءة كتب الشيخ ابن باز قراءة بعض رسائل ابن عثيمين ومشايخ الجزيرة هذا كان توجهنا وهكذا كنا، فهذا ما كان يحوط بنا من الأجواء، وكنا نتربى خلاله فلم ننشأ نشأة والله مثلًا تحريرية كلامية أو ننشأ مثلًا نشأة في جماعة بدائية لم ننشأ مع جماعة تقول مثلًا بتأويل الأسماء والصفات، لا، نشأتنا كانت سلفية، فجماعة محمد سرور علمتنا العقيدة السلفية في باب الأسماء والصفات علمتنا ودرستنا كتاب التوحيد عرفنا التوحيد منهم عرفنا أقسام التوحيد منهم، المسائل التي يدرسها السلفي درسونا إياها.
فحقيقة جماعة محمد سرور أنها جماعة متوسطة بين الإخوان والسلفيين، تنظيمها وحركتها من الإخوان المسلمين، وعقيدتها ونهجها سلفي، العقيدة التي تدرسها، فلذلك حبب إلينا الشيخ محمد سرور كما ذكرت كتب الشيخ ناصر الألباني وعلى ما أذكر أنه في مرحلة من المراحل جاء إلى الأردن وقابل الشيخ ناصر وعمل له مقابلة نُشرت آن ذاك، وفرغت في مجلة المجتمع الكويتية وحتى لما زار الشيخ الألباني الكويت وعمل بعض الدروس حضرنا دروسه وجئنا وحرصنا عليها وكذلك كان كل من جاء من المشايخ نحرص على حضوره وكان لنا نشاطات مع الشباب نحضر دروس المشايخ المشهورين المعروفين في الكويت من كافة التيارات، لكن هذه لم تكن دروس تنظيمية كالمحاضرات في المساجد، حسن أيوب في بداية توجهنا خطب أحمد القطَّان ربما تكون هناك نشاطات في جمعية الإصلاح الاجتماعي، معارض كتاب، بعض المحاضرات، بعض المهرجانات نحضر دروسها.
كانت هذه بداية الالتزام، بداية التوجه، بداية الصحوة التي كان كل الشباب في ذلك العمر تقريبًا متوجهين لها.