فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 228

أيضًا محمد بن سرور كان مثلًا وسطًا محمد بن سرور كان يتوسط بين منهج الإخوان وبين منهج السلفيين كان يدرسنا الكتب السلفية مثلًا على سبيل المثال كان يحببنا في كتب الألباني، كان عنده مكتبة اسمها دار الأرقم، مكتبة دار الأرقم يبيع الكتب فيها فكان دائمًا يحثنا على شراء السلسلة الصحيحة والضعيفة وكل ما يكتب الالباني هو الذي دفعنا وحببنا لقراءة كتب الألباني فكان توجيهنا منه هو توجيه سلفي، كان في الدروس يدرسنا صفة صلاة النبي، وهو بنفسه درسني كتاب (التوحيد) للشيخ محمد بن عبدالوهاب وكان يشرحه من كتاب (تيسير العزيز الحميد) هو الذي دلنا على هذه الكتب وعرفنا بها.

فتوجهه كان سلفي وإن كانت العقيدة سلفية ولكن من الناحية الحركية والتنظيمية كان لاشك أنه متأثر بالإخوان؛ لأنه أصلًا كان من طلبة مصطفى السباعي، وكان يذكره لنا وكان يذكر لنا أشياء عنه ويذكر قصص عنه وعن مروان حديد -رحمه الله- ومواجهته للنظام وتعذيبه وقتله فكان يحبب لنا هذه الأشياء وكنا شباب نحب هذه الأمور ولا نسمع بهذه الأسماء إلا جديد، هذا من جهة محمد سرور.

أما من جهة سيد عيد كونه سجن مع سيد قطب ومن المقربين لسيد قطب وممن زكاهم سيد قطب في كتابه الذي ذكرته، كان أيضًا تعلقنا فيه لكن لم يكن التعلق تنظيمي، لكن هو كان إمام مسجدنا وفي مراحل كنا نسمع له دروس في رمضان وفي غير رمضان، تجد كل كلامه ظلال يمشي على الأرض، كل كلامه يتكلم في الظلال.

وجماعة محمد سرور أيضًا لم يكونوا يفرطوا في هذا الجانب فهم إضافة إلى توجيهنا السلفي كانوا يدرسوننا كتب سيد، فعلى سبيل المثال من الكتب التي درسناها في الحلقات في أوائل توجهنا كتاب (معالم في الطريق) لسيد قطب وكان الشاب الذي يشرح لنا التفسير -عندما كنا نحفظ مثلًا في جزء عم وما بعده من الأجزاء- كان يشرح لنا التفسير بأن يستعين بتفسير ابن كثير أو كتاب الظلال فكان يجمع بين المعاني العصرية والتفسير المعروف.

فهذه تقريبًا كانت صورة نشأتنا مع الجماعة حتى أني أذكر أنا نرى أمثال سيد عيد والسلفيين وغيرهم ولكن احتكاكنا فيهم كان احتكاكا أخف من احتكاكنا وتعلقنا في التنظيم وكنت أذكر أنني سألت في مرة من المرات حتى محمد سرور سألته عن سيد عيد وقلت له: هذا الرجل يقول عنه بعض الناس أنه تكفيري؟ فقال: لا، هؤلاء الإخوان يقولون عنه أنه تكفيري هو ليس بتكفيري هذا من تنظيم 65 تنظيم سيد قطب، أذكر هذا الكلام وكنت أراه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت