فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 228

فلما رد على هذا السؤال قال: أنا أعرف من يفسر أقوالي أو أعرف الناس بمعاني كلامي أو مدلولات كلامي هم خمسة فذكر منهم هذا الرجل الذي كنا نصلي خلفه واسمه السيد يوسف عيد، وكان هذا الشيخ سيد عيد هو إمام المسجد هذا إمام مسجد الخلف في الفترة التي كنا نحن فيها مع محمد سرور، فهذان الشيخان تقريبًا كانوا محل إعجاب لنا نحن في مرحلة الشباب، محمد سرور الذي كنا نحن منتظمين في جماعته وبدأنا نتعرف عليه شيئًا فشيئًا كلما ارتقينا في التنظيم، ولسيد عيد الذي كنا نصلي خلفه كلا الرجلين كانت لهما صفات تجذبنا وتحبننا فيهم كشباب وذلك أن محمد سرور على سبيل المثال كان يتكلم في هذه الأنظمة وينتقد كل من يكون له علاقة مع هذه الأنظمة، وكان دائمًا يذكر أنه يجب على الدعاة أن يقطعوا جميع الوشائج والصلات مع هذه الأنظمة وكان يفتخر بنظافته من هذه الجهة وأنه ليس له اتصال مع الأنظمة وأنه لا يتعامل مع الأنظمة وينتقد على كثير ممن يذكرون أمامنا بأنه فلان يشتغل مسؤول كبير في وزارة معينة وفلان له اتصال بالحكومة الفلانية وفلان أخذ من الحكومة الفلانية وهكذا، فكان يرسخ في ذهننا أن البعد عن هذه الأنظمة التي هو كان يكفرها من حيث الجملة ولكن التفاصيل لم تكن واضحة عنده، على سبيل المثال قضية الجيش والشرطة والبرلمانات لم تكن على الأقل -إذا أردنا ألا نظلمهم"في تلك المرحلة لم تكن واضحة، فأنا عندما كنت أتأثر في جماعة جهيمان أول مرحلة بدأت أقول أن الجيش حرام والمشاركة في الجيش حرام، كانت جماعة جهيمان تحرم المشاركة في الجيش والشرطة لأجل حلق اللحية ولأجل بعض المسائل الفروع ليس لأجل أنهم من أنصار الطواغيت ونحوها، فأنا كنت أنكر على بعض أفراد الجماعة أنهم كانوا في الجيش وأيضًا أقول أن الجيش حرام وكذا، فهم هذه المسألة لم يكونوا يستوعبوها فكيف لو طرحنا مسألة التكفير، تكفير أنصار الطواغيت، لم تكن هذه أصلًا مطروحة عندهم، حتى البرلمانات لم تكن واضحة عندهم كانوا لا يشاركون في البرلمانات من باب أن هذه المشاركة لم تكن وسيلة النبي -صلى الله عليه وسلم- في الدعوة، وتفضح قواعدنا، وتفضح أفرادنا، وتكشف الدعاة أثناء الانتخابات والتصويت يميزون ويصنفون ونحو ذلك من الأمور التكتيكية وليست الأمور الشرعية."

فالشاهد رغم هذا القصور نحن لم نكن قد نضجنا آنذاك لكن مجرد تكفير هذين الشيخين للأنظمة والكلام على الحكم بغير ما أنزل الله وذمه وبيان كلام سيد وكلام العلماء وكلام ابن كثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت