فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 228

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم، على نبينا محمدٍ، وعلى آله وأصحابه أجمعين:

هذه الحادثة للتحريريين، بعد نقاشنا مع عطاء أبوالرشتة، وهوالناطق الرسمي بحزب التحرير، هذا قبل أن يأتينا إلى السجن؛ كان شباب الحزب، علاقتهم معنا ودية، وكنا نعاملهم معاملة أصدقاء السجن، نحن مجبورين على المعاملة، مع هؤلاء الناس؛ هم جيراننا، يأتي بعضهم يفطر معنا، ويحضر دروسنا، كان بعضهم يدرس ويحضر عندي، دروس أصول الفقه؛ ويحضرون خطبة الجمعة عندنا.

وان كان بعضهم يذهب، ويصلي خلف ضابط السجن؛ لا فرق عندهم، أن يصلي خلفه، يعني هم غير مضطرين للصلاة خلفنا، لأنهم يرون الصلاة، خلف ضابط السجن في مسجد السجن؛ فبعضهم يصلي عندنا، وبعضهم يذهب ويصلي هناك، وبعضهم يلعب كرة قدم ورياضة، مع بعض إخواننا؛ كانت العلاقة هكذا ودية، أوعلى الأقل علاقة مداراة، ولم يكن هناك مصادمة، ولم يكونوا يفتعلون نقاشًا، لأنهم كانوا كلهم شباب.

فلما جاء شيخهم هذا، بدأ بعض شبابهم يتحرشون بإخواننا، ويقولون لماذا لا تناقشوننا؟ وأنتم تكفرون الجيش والشرطة؟ تعالوا ناقشوا المهندس عطاء أبوالرشتة، وناقشوه في هذا؛ وأخذوا يتحدون إخواننا في هذا الأمر، فلما رأيت الأمر كذلك، أنا قلت للإخوة:"نحن مستعدون، إذا أرادوا نحن مستعدين؛ لا تتحرجوا منهم، ولا تنكسروا أمامهم، إذا عرضوا عليكم، مثل ذلك مرة أخرى، فقولوا لهم:"نحن مستعدون"."

وبالفعل حصل ذلك، فرتبت جلسة مناظرة، بيننا وبينهم؛ أرادوا أن يناقشوننا، في كفر الجيش والشرطة تحديدًا، فرجعناهم إلى الأصل، قلنا لهم:"لا نناقشكم بهذه الفروع، وأنتم تخالفوننا في الأصول؛ ما هو الإيمان عندكم؟ أنتم مرجئة في الإيمان، أنتم لا ترون، أن الأعمال من الإيمان؛ فكيف نناقشكم في هذا الأمر؟ وأخذ الحوار والكلام، في تعريف الإيمان ومسمى الإيمان، وأن العمل ليس من الإيمان - كما يقولون هم - ولا رددنا عليهم في ذلك."

وتفرعوا في بعض الأشياء، عند كلامهم على الجيش والشرطة، وأن هؤلاء الجيش والشرطة، ليسوا بكفار؛ واستدلوا بحادثة حاطب بن أبي بلتعة، فقالوا أن حاطب خان الله ورسوله، هكذا لفظوا هذه اللفظة؛ قلت:"سبحان الله، أنتم لا تتورعون ولا تتحرجون، أن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت