فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 228

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

عندما استقررت في الأردن فوجئت في يوم من الأيام بالأخ أبا مصعب -الذي عُرِف فيما بعد بأبي مصعب الزرقاوي- يزورني في بيتي، كان الأخ أبو الوليد الأنصاري -حفظه الله- قد أعطاه عنواني في الأردن، وكنت قد تعرفت على أبي مصعب من قبل في بيشاور حيث التقيته في بيت أبي الوليد الأنصاري وعرفني عليه الأخ أبو الوليد، أي جلسنا يومًا مع بعضنا ثم ذهبنا نوصله إلى موقف الباصات، حيث كان متجهًا إلى منطقة ميرانشاه حيث كان يسكن مع أهله، وكان يدخل أفغانستان ويرجع إلى أهله في ميرانشاه؛ فالتقيت به عند أبي الوليد وتعرَّفنا.

فعندما رجعت إلى الأردن ورجع أبو مصعب كان الأخ أبو الوليد قد أعطاه عنواني، ونصحه بأن يتصل بي وأن يزورني وأن يتعاون معي في الدعوة، ووجهه هذه الوجهة؛ لأن الأخ أبو الوليد كان يحبنا ويقرأ بعض ما كنت أكتبه آنذاك كملة إبراهيم؛ فوجهه باتجاه أن يأتي ويتعاون معي من باب إحسان ظنه بي.

وبالفعل جاء الأخ أبو مصعب إليَّ وتعرفنا، وعرفني على بعض الشباب في الزرقاء وفي أرجان، وبدأت أعمل لهم دروسًا في التوحيد وفي المسائل التي تهم الشباب، وقمنا بتصوير كتاب (ملة إبراهيم) وتوزيعه، وكانت آنذاك الانتخابات البرلمانية على الأبواب؛ فكتبت كتابي (الديمقراطية دين) ، هنا صنفته لم يكن مكتوبًا من قبل، كتاب"الديمقراطية دين، وَما يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ"، صنفتهُ في تلك الفترة، في فترة الانتخابات، وأنا كان عندي خلفية في هذا الأمر، وكان عندي تصور للانتخابات؛ لأننا كنا قد كتبنا من قبل، وذكرت أنا أيام الكويت وفي تجربة الانتخابات الكويتية لما لخَّصنا كتاب السيد الغباشي وسميناه كتاب (القول السديد في أن المشاركة بالانتخابات مُنافٍ للتوحيد) ، أو (في أن دخول المجلس مُنافٍ للتوحيد) ، كتبت قبل ذلك كتاب (كشف النقاب) ، فكان كتابة مثل هذا الكتاب أو مثل هذه الرسالة أمر يسير أمره؛ لذلك كتبتها في فترة قصيرة وجعلتها سهلة التداول على الشباب والناس عمومًا، وطبعنا هذه الرسالة ووزعناها في الأردن في ذلك الوقت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت