فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 228

كان هذا أول نشاط إضافة إلى الدروس التي عملناه، ووزعنا هذه الرسالة في أماكن كثيرة؛ وفوجئنا بأن هناك أناس، يصوروها أيضًا ويوزعوها دون أن نعرفهم، أي أنها لاقت قبول عند بعض الناس فساهموا أيضًا هم في نشرها.

وكانت هناك دروس دورية مرتبة، في الزرقاء وفي منطقة عويدان، وعملت أيضًا درسًا آخرًا لم يكن يعرف الشباب به في منطقة عمان، وكنا نصور بعض كتاباتنا ونوزعها بين الشباب.

كانت تقريبًا هذه هي النشاطات التي قمنا بها آن ذاك، هذه النشاطات وهذه الدروس لفتت انتباه النظام والمخابرات فبدأت تستدعي بعض الشباب الذين يحضرون هذه الدروس وتسألهم عن هذه الدروس، وماذا يدور بها، وتتحسس أخبارنا وأخبار هذا التوجه.

وأيضًا في هذه الفترة كنا نتنقل، ذهبت أنا وأبو مصعب وآخرين زرنا معان؛ ذهبنا عند شباب كانوا في أفغانستان، جلسنا عندهم وزرناهم، كنا نتنقل بين إخوة في جرش ربما في إربد وهكذا؛ نتعرف عليهم ونحتك بهم من باب الدعوة ومن باب نشر هذه الكتب.

ففي تلك الفترة، التقيت أنا بإحسان عايش، كان قد رجع من الكويت واستقر في إربد، فعندما التقينا كان يُصِر كلما رآني في إربد على ألا أبيت إلا عنده في بيته، وكان هذا في بداية أمره قبل أن تكون عليه أعباء يحسب حسابها، وقبل أن تكون له هناك صلات مع بعض الناس في الخارج ممن يكرمونه ويدعمونه؛ فلذلك لم يكن ربما يأبه في أن يوسع علاقاته معي ومع غيري.

بل أنه أول ما جاء، كان لا يبالي بما يتكلم؛ أنه في بعض المجالس التي كان يناقش بها التحريريين وحضرها بعض إخواننا في إربد صرَّحَ بتكفير أبي حنيفة وأشياء من هذا القبيل، ثم بعد ذلك غيَّر وبدَّلَ؛ لأنه بدأ يحسب حساب ما يُقال عنهُ وما يُنقل عنه.

فالرجل كان يستقبلنا، وكان دائمًا يُصِر على ألا يضيفنا في إربد غيره، وكانت أصلًا معرفتي به من أيام الكويت عندما كان يأتي ويتردد ويزور عديلي (عبد اللطيف الدرباس، أبو هزاع) ، وهذا كان رجل قد سُجِن قبل حادثة الحرم، كان مع جماعة جهيمان فطلب العلم وحفظ كتاب الله وقرأ في السجن؛ فلما خرج كان إحسان عايش وغيره من الشباب يأتون يقرؤون ويدرسون عنده، فيرونني، كون هذا الرجل كان عديلي، تعرفوا عليَّ عنده فكانت هناك معرفة سابقة في الكويت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت