الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين:
بعد أن طُبع الكتاب في باكستان وحقيقةً الساحة الأفغانية آنذاك في ظل هيمنة الأحزاب المتخبطة لم تعد تعنينا؛ لأننا نشرنا هذا الكتاب ومن قبله نشرنا ملة إبراهيم وبدأنا نفكر في الرجوع إلى بلادنا للعمل الجهادي هناك، حتى أنني في تلك الفترة كتبت رسالة صغيرة -ضاعت لا أمتلك منها نسخة- نشرتها في باكستان عنوانها كان (لماذا الجهاد في أفغانستان وليس في عربستان؟) وجعلتها أسئلة مقارنة بين نظام نجيب وبين الأنظمة الحاكمة في بلادنا، وأن هناك مساجد تحت ظل نظام نجيب العميل الشيوعي، وأن هناك مساجد تحت هؤلاء وأن هذا يدعي الإسلام وأولئك يدعون الإسلام، مقارنة بين هذه الأنظمة ولماذا يكون الجهاد فقط في أفغانستان، لم أنكر أن يوجد الجهاد في أفغانستان ولكن قلت لماذا يوجد الجهاد فقط في أفغانستان ولا يكون الجهاد في عربستان؛ فهي دعوة للشباب بأن يتبصر؛ أنت جاهدت هنا أيضًا وإذا رجعت إلى بلدك فهناك أيضًا جهاد، عُدَّ العدة له واسعَ للعمل للدعوة والإعداد لأجل هذا الجهاد الذي هو يشبه الجهاد الذي خضته في أفغانستان، فأولئك طواغيت كما أن نجيب طاغوت، رسالة صغيرة؛ رسالة مقارنة بين طواغيت الأنظمة العربية والطاغوت نجيب وأنهم كما يدعون هم الإسلام يدعي هو الإسلام، كما هم يبنون المساجد يبني هو المساجد، وأتيت بمنشورات كان لهؤلاء الشيوعيون ودعاويهم أنهم يحبون الإسلام وأنهم مسلمون واستشهدت بأقاويل كثير من الشباب أنهم كانوا عندما يحققون مع بعض الأسرى الأفغان، يدَّعون الإسلام وكنا نسمع أحيانًا أذان الأفغان المقاتلين للمسلمين، نسمع أذانهم من بوسطاتهم وقت الإفطار في رمضان، كنا نتحين وننظر غروب الشمس إذا كنا بين الجبال أو كذا لا نعرف وقت الإفطار، فكنا نعرف أحيانًا الإفطار من أذان هؤلاء الذين يحاربون المسلمين وينصرون نظام نجيب، فكنت أمثل بأمثلة كثيرة جدًّا مقارنةً بين هذه الأنظمة ولماذا يكون الجهاد فقط، أو لماذا يجب الجهاد فقط في أفغانستان ولا يجب في عربستان؟
على كل حال، رجعنا إلى بلادنا، وأنا بالنسبة لي رجعت إلى الكويت وصدام محتل الكويت، فطبعًا الرجوع للكويت لم يكن مباشرة ولكني رجعت إلى الأردن ودخلت إليها والتقيت هناك بأحد الشباب الذين كانوا قد شاركونا في المعسكر الذي ذكرته في جاجي، كان عندي عنوانه فكنت أحتاج المكوث في يوم لإجراء بعض المعاملات لكي أرجع إلى الكويت؛ فذهبت وبتٌّ عند هذا الشاب، وهذا الشاب هو أحد الشباب الذين اعتقلوا معنا بعد