فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 228

الناس ويمتلئ مسجده ويتميز عن سائر المساجد ولم يكن هناك ضغوطات من الحكومة على الجماعة الإسلامية آنذاك؛ فلذلك كان هذا مما يسهل عملهم التنظيمي، على كل حال هذه المرحلة تقريبًا كانت بداية مرحلة التوجه ولم يكن الأهل في البيت الوالد والوالدة، صحيح أنهم لم يكونوا يوجهوننا التوجيه الديني المكثف ولكنهم في نفس الوقت لم يكونوا يمانعوا ولم يصدونا عن الصلاة ونحوها، ربما طبعًا الوالد ينزعج من التأخر في الليل أو مثلا الخروج بهذه الرحلات من التغيب عن البيت من الانشغال بالرحلات عن الدراسة، هذا كان الأمر ربما ينزعج فيه لكن لم يكن هناك خوف كما هو الآن عند كثير من الناس بأنه إذا مشى ابنك في المسجد مع شباب أنه تخشى عليه التنظيم وتخشى عليه الاعتقال وتخشى أشياء من هذا، لم يكن هذا موجودًا وهذا مما سهل اتصالنا بالجماعات الإسلامية آنذاك.

فكان لي معرفة في الشباب الذين في منطقتنا من السلفيين، كانوا آنذاك في منطقتنا سلفيين، هؤلاء المجموعة السلفية التي انتقتنا في مرحلة لاحقة الْتحقت بجماعة جهيمان، فهم الذين عرفتهم من صغري وآنذاك في مرحلة متأخرة عندما تركت جماعة سرور هم الذين سهلوا علي الالتقاء ومجالسة ومصاحبة جماعة جهيمان لأنهم كانوا أصحابي في الصغر.

في هذه المرحلة أيضًا اثناء الدراسة آخر سنتين في التوجيهي درست في المدرسة على شيخ من مشايخ السلفيين معروف مشهور آنذاك اسمه عبد الرحمن عبد الخالق، فكان هو مدرس مادة الدين وهذا كان من أعلام الدعوة السلفية بالكويت معروف وكان يدرسنا مادة الدين في المدرسة كنا نحب تلاوته وقراءته وكان هو يؤم بنا في المسجد في صلاة الجماعة في المدرسة وعندما نضجنا ونضج فكرنا كانت لنا جولات ومناقشات مع هذا الشيخ لاحقًا.

أيضًا في هذه المرحلة كان هناك احتكاك في جماعة القطبيين؛ لأنه كما قلت من قبل كنا نحن نصلي في مسجد اسمه مسجد خلف وكان أمام مسجد خلف في تلك المرحلة هو رجل نحن كنا نكن له إعجاب مع أنه لم يكن من جماعة محمد سرور لكن كنا ننظر إليه بنظرة الإعجاب كون هذا الشخص سجن مع سيد قطب وهو من المقربين لسيد قطب، قرأنا في رسالة صغيرة كتبها سيد قطب بعنوان (لماذا أعدموني؟) ذكر في رده على بعض الأسئلة عن بعض الأمور التي وردت في الظلال وفي كتابات الشيخ سيد قطب أنها ربما تعني تكفير المجتمعات والناس وكذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت