الآيات التي نحفظها يستعين بتفسير (الظلال) وتفسير (ابن كثير) ويقترح علينا كتاب مثلًا صفة صلاة النبي يدرسنا إياه لنصحح صلاتنا ونحو ذلك، وحقيقة هذه الجلسة التي انتقلنا بها من المسجد إلى بيته أنها جلسة تنظيمية وأنها بدأت تتبلور أسرة عند هذا الشاب، ونحن لا نرى خلف ما وراء هذا الشاب، هذا الشاب لا يشتغل على رأسه وإنما يوجه من شخص آخر له يجلس هذا الشاب في أسرة مماثلة معه هذه الأسرة كل شاب منهم ينتقي خمسة من المسجد ويدرسهم وهكذا هذه الحقيقة وهذا الأمر، نحن كنا في ذلك المستوى لا نعرفه ولا نعرف به ولا يقال لنا أنتم في جماعة ويعرض علينا: أنتم ما رأيكم أن تعملوا معنا في هذا التنظيم، وكما يفعل الآن كثير من الشباب الدراويش.
لا تجد نفسك ترتقي في المراحل التنظيمية وتذهب رحلات وتفاجأ بأشخاص لا تعرفهم، كنا نرى مرات محمد سرور في بعض الرحلات، نرى شخص اسمه الآن الدكتور سامي الدلال في بعض الرحلات، وهو من رؤوس جماعة محمد سرور، تراه قدرًا هكذا كيف رتب لهذه الرحلة، نأتي معنا خيام ننصبها ونتعاون وناس تطبخ وناس كذا وبعد ذلك نمشي في برنامج وضع لنا، لعب بالصباح، سباحة بالعصر، الظهر فيه درس يدرسه هذا الشاب، ثم نفاجأ بهذا الرجل الذي بعد ذلك عرفنا أن اسمه أبو عصام، وبعد ذلك عرفنا أنه محمد سرور ويأتينا ويعطينا درس ويذهب، ونحن أصلًا لا نخرج إلا للرحلة وإلا للهو وللعب، ولكن حقيقة كانت هذه مراحل تنظيمية يسار بنا فيها نتنقل بذكاء هذه الجماعة من خلالها حتى أصبحنا في مرحلة لاحقة نتعصب لهذه الجماعة وندعوا إليها ومسكنا مسؤوليات ومساجد وكُلفنا بتكاليف، ولم يقل لنا في يوم من الأيام أن هذه الجماعة وأميرها فلان وأنتم لماذا لا تنتظموا أو نحو ذلك مما يفعله كثير من الشباب البسطاء الذين يتعاملون مع العمل التنظيمي بسطحية ودروشة.
هكذا كانت تقريبًا مرحلة جماعة محمد سرور أو بداية هذه المرحلة.
طبعًا كانت هذه الجماعات تعمل بأريحية كاملة في الكويت؛ لأنه في تلك المرحلة لم يكن هناك أي صدام بين الجماعات الإسلامية وبين الحكومات، وكان المجال مفتوح تمامًا لأنشطة هذه الجماعات حتى أن الإخوان المسلمين كانت لهم جمعية رسمية التي هي"جمعية الإصلاح الاجتماعي للإخوان المسلمين"وكانت لهم مجلة المجتمع ولهم نشاطات ولهم تواجد، وكان هذا الأمر في السبعينات وكانت بداية الصحوة ن كان بداية ما يعرف بالصحوة لم يكن هناك ضغوط من الحكومة بالعكس كان مثلًا حسن أيوب هذا يتكلم ويصدع بتخوين الأنظمة العربية ويتكلم بالحكام ونحو ذلك، ولم يكن يُسائل وكان يحبه