فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 228

قال لي: أنت تكلم نصيحة للمسلمين لكل من يقرأ كتاباتك ويفهمها ويحملها على غير محملها -نصيحة عامة-، لا توجه كلامك إلى فئة معينة إذا كنتَ متحرّج في ذلك، أليس هذا واجب شرعي؟

قلتُ له: نعم واجب شرعي وأنا فعلته، هذا موجود عندي في مجال الاعتقاد كـ (الثلاثينية) وفي مجال العمل في (الوقفات)

قال: هذا كتابين كبيرين وهما ليسوا موضوعين في واجهة موقعك، وقليل جدًا الذي يتمكن من قراءة الكتب كلها نريد بيان صغير تُبرئ الذمة به ووو ..

وأخذوا يتكلموا هم عن يمينه وعن شماله أيضًا ويضغطوا بهذا الاتجاه، فأنا فكرتُ مليًا فقلتُ: دعوني أذهب إلى بيتي وأستخير الله ثم أكتب ذلك البيان -يعني بهدوء-، أردتُ أن أتخلص من هذه الجلسة ثم بعد ذلك أجد طريقة ولو بالفرار!

فقالوا: لا ما في، هنا تكتبه، الآن بدؤوا يتكلموا الجهات الأمنية وليس الشيخ فعرفتُ أن الأمر قد دُبِّرَ بليل.

فقلتُ لهم: حسنًا، أيش المطلوب؟ ما الذي سأكتبه؟

قالوا: اكتب ما تعتقده ما نريد نجبرك على شيء غير مقتنع فيه.

فجاؤوني بأوراق وقلم وكتبتُ، قال لي هو: حبذا لو تكتب هكذا (إبراءً للذمة) -العنوان- هو لقنني العنوان فقط.

فقلتُ: لا حرج، إبراءً للذمة! ثم كتبتُ البيان الذي نشرَتْه بعض الصحف بخط يدي، كتبتُ هذه الصيغة التي جعلتها عامة لم أوجهها إلى أي فئة من المجاهدين، بل بالعكس وجهتها إلى عموم من يقرأ كتاباتي؛ لأنني أنا أبرأ ممن يستخدم كتاباتي في استحلال دماء المسلمين وفي استحلال أعراض المسلمين وفي استحلال أموال المسلمين.

وأنني لا أخاف في الله لومة لائم من التبرِّي ممن يسيء استخدامها، وذكرتُ حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- وقوله: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) وتكلمتُ بكلام موجز حول هذا، ثم بعد ذلك تعمدتُ أن أذكر بأنني نصحتُ إخواني المسلمين عمومًا بكتابين: كتاب في مجال الاعتقاد وهو كتاب (الثلاثينية) تعمدتُ ذكر هذا الكتاب؛ لأن في هذا الكتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت