الخروج عليهم، لم يطرح أي شيء في هذه المواضيع؛ وإنما تكلم فقط عن الانحرافات التي لا تستطيع أن تجادله بها، ربما تجادله في صحة هذه القصص والروايات التي يذكرها؛ ولكن قضية أنك لا تقر قتل النساء والأطفال، ولا تقر استحلال دماء الأبرياء، هذا لا يستطيع أن يجادل فيها أحد؛ وبالتالي لم يكن دوري النقاش هنا، وإنما كان دوري دائمًا التشكيك بصحة القصص والروايات التي يرويها.
لأنه يذكر قصص وأحداث أنا كنت مسجون طوال تلك الفترة؛ وأنا طبعًا لا أشك طرفة عين بأن المجاهدين ليسوا بهذا الغباء، وبهذه السخافة التي يصورها هؤلاء، الذين يريدون أن يشوهون الجهاد ويقزمون الجهاد؛ وأعرف جيدًا أن هذه الترهات هي من نسج خيال هؤلاء؛ وتشويه المجاهدين.
ولذلك كنت كلما ذكر قصة أستغرب وأتعجب، ويقسم هو الأيمان ويشهد الله على أنها حق؛ وأنه سيظهر فيها كتاب من تأليف هذا الذي سمّاه (أبي عبد الرحمن الجزائري) ، المقيم الآن في المدينة ويكتب مذكراته بعد التوبة.