فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 228

فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ؛ فالآن نرى هل ستطبق هذه الآية؟ أم أنك ستقدم الأخوة والروابط الأخرى؟

فقام ذلك الشاب بعد تردد وقتل أخته، ثم جاء الأمير وقال له:"أمك وأبوك اعترضوا على حكم الله، فيجب أن تقيم عليهم الحد أيضًا".

فقام فقتل الأم وقتل الأب أيضًا.

ثمّ جاؤوا هم وقالوا له:"أنت تلكأت والولاء والبراء عندك غير صافي وغير نظيف، فيجب أن نقيم عليك الحد أنت"؛ فقتلوه.

هذه أعجوبة، أنا بدأت أنظر وأعجب، هذا الفيلم غريب؛ فعادةً البطل يبقى حي، ها هنا البطل مات، فبدأت أنظر إليه متعجبًا مستغربًا، وأقول:"هذا معقول؟!". فقال:"نعم"، وجعل يقسم الأيمان ويشهد الله أنّ ذلك قد جرى وقد حصل.

فأنا أمضيت طوال الجلسة معه ساعة ونصف تقريبًا أستمع إلى ما يقول، وفي النهاية قال لي:"أنت ما رأيك بهذا؟".

فقلت:"هذا إن كان صحيح، فمعاذ الله أن نقره، ومعاذ الله أن نؤيده؛ ولكن الأمر يكاد يكون كالخيال".

فأخذ يقسم الأيمان المغلظة أنه موجود، وضرب لي أمثلة أخرى وقصص غريبة وأفلام عجيبة.

المهم انفضّ هذا المجلس دون ضغوطات وذهبت لبيتي، وظننت أن المسألة انتهت؛ ثم ثاني يوم فوجئت يتصلوا بي ويقولوا لي تعال نريدك - مرة أخرى -؛ ذهبت فقالوا لي:"إن هذا الشيخ يريد أن يقابلك مرة أخرى قبل أن يسافر". فقلت:"هذا جزائري؟". فقال لي كبيرهم:"لا لا هذا من عندنا من البلد أردني، ولكنه يقيم في اليمن"؛ وطبعًا لم أصدق ذلك، لأنّي أعرف اللهجة الجزائرية جيدًا.

فدخلت، فإذا بالشيخ نفسه المخابراتي هذا، جالس في نفس الطاولة في نفس قاعة المحاضرات، وجلست مقابله، وجلسوا هم أيضًا بالترتيب نفسه؛ رئيسهم على شمالي ونائبه على يميني، وبدأ يظل يتكلم بنفس الطريقة التي تكلم بها بالأمس؛ فلم يناقشني بكلام علمي أو شرعي، ولم يتكلم حول معتقدنا في تكفير الطواغيت وأنصار الطواغيت ووجوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت