فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 228

فبدأ يتكلم عن ما يجري في ساحات القتال، وركّز تحديدًا على الجزائر:"وأن فيها قتل للأطفال، وأن فيها قتل للنساء، وأن فيها تجاوزات لحدود الله، وأن فيها جهل وكذا"، ويتكلم عن أحداث وقصص هي كالأفلام.

حتى أنه ذكر لي حكاية يرويها عن شخص سمّاه (أبو عبد الرحمن الجزائري) ؛ قال هذا كان الضابط الشرعي للجماعة الإسلامية المسلحة؛ لا أدري في أي زمن، يقول أنه الآن تاب ويقيم في المدينة ويكتب مذكراته وتراجعاته.

فذكر لي قصة عنه، هي عبارة عن فيلم حقيقةً ولا تصدق عن المجاهدين - وهو لا يسميهم المجاهدين طبعًا -؛ قال أن هؤلاء جاؤوا إلى قرية من القرى، وكان معهم ولد ووالديه ورؤوا أخت هذا الشاب، وكانت تخرج لتستقي ماء من بئر وكان الحجاب حاسرًا عن بعض شعرها؛ فأمروا الشاب أن يذهب ويأمر أخته بأن تغطي شعرها وأن تضبط حجابها.

فذهب هذا الشاب أو هذا المجاهد إلى أخته وقال لها:"غطّي هذا الجزء الظاهر من شعرك"، وهي لم تكن سافرة؛ فهو يصور لك أن أهله كانوا مسلمين طيبين، ومع ذلك سترى ماذا سيفعل بهم.

فقال لها:"غطّي هذا الجزء الظاهر من شعرك".

فقالت له:"اذهب عنّي أنا مشغولة".

فقال له الأمير:"هذه رفضت حكم الله ورفضت أمر الله، فيجب عليك أن تقيم عليها الحد؛ اقتلها".

فخرجت أم هذا الشاب وقالت له:"يا بنيّ نحن لا نعترض على حكم الله، ولكن ليكن غيرك هو القاتل فلا تقتلها أنت".

وانظر حتى الناس يريد أن يصورهم بأنهم منساقون لحكم الله، ومع ذلك فعلوا بهم ما سترى. وجاء أبوه الذي هو أيضًا مع المجاهدين وقال له نفس الكلام أيضًا:"يا بني نحن لا نعترض على حكم الله، ولكن فليقتلها غيرك".

فجاء الأمير وقال:"الآن يظهر الولاء البراء، والآن تظهر العقيدة الصحيحة، والآن يظهر تحقيقك لقوله تعالى: قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت