فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 228

فجاء يزور أمه وأخواته وإخوانه هناك، والأخ كان عنده تلفوني والتقيت به في تلك الفترة وذكرت له هذه القصة فجن جنون هذا الأخ وأصبح يلح ويصر أنه نقوم بهذا العمل، الأخ من الإخوة المتحمسين، وهذا لو كان عندي من قبل وكان معي ما تخيرت غيره مع إن رجله مقطوعة وعنده عين أيضًا مفقودة، انفجر فيه لغم عندما حاول ينقذ أخ ويخرجه من حقل ألغام، نفجر لغم في الأخ الليبي الأول فذهب يخرجه من حقل الألغام وكان يحمله على ظهره فانفجر لغم آخر في الأخ برجله وعينه، فهذا الأخ ما شاء الله أخ مجاهد وأخ لا يمكن أن يفوت مثل هذه الفرصة، لذلك لما عرف بأن هذه الخطة هكذا والهاونات موجودة والمواقع مدروسة جن جنونه وأخذ يلح عليَّ أن نقوم بهذا قلت له الآن هذا العمل انكشف لا أستطيع، وحقيقة هذا هو الصحيح العمل إذا لم يكن متقنًا من أوله وأمنيًّا مضبوطة أموره لا ينبغي الإقدام عليه، ولذلك حقيقة وجدت أن اختياري هذا كان صوابًا بعد ذلك عندما اعترف هذان الشابان بمركز الفنون وحوكمنا عليه غيابيًّا ولازلت إلى الآن معمم عليَّ ومطلوب للإنتربول -البوليس الدولي- لأجل هذا العمل، فقدر الله أن هذه الفرصة الذهبية ذهبت من أيدينا وبقيت الهاونات حتى رجع الكويتون، وأخبرني بعد ذلك بعض الجيران أن هذا الرجل صاحب البيت المهجور اكتشف هذه الهاونات واستدعى الشرطة فأخذوها، أي لم يعد لها قيمة لأن هذا هاون من النوع الكبير الذي كنت أنوي أن أنصب خمسة منه فوق تلك المزرعة وكل واحد يرمي خمس قذائف ونتركها في مكانها ونذهب، لم نكن نطمح ولم نكن نطمع أن نستعملها بأكثر من هذا، هذا كان هدفًا دسمًا عندنا فلم نكن نريد من هذه الهاونات أكثر من هذه الخدمة فقدر الله وما شاء فعل.

هذه كانت بعض الأحوال التي مررت بها في الكويت في هذه المرحلة، بعد ذلك بمدة بدأت هناك خلافات ومساجلات بيني وبين بعض الجماعات في الكويت وكانت الخلافات بيني وبين شباب من جماعة جهيمان وصلت لمرحلة فارقتهم بها وكنت أتكلم مع بعض المرجئة في أخطاء ابن باز وابن عثيمين عندما كانوا يجعلون ابن باز وابن عثمين مجنًّا ودرعًا يدافعون بفتاويهم ويدفعون بها عن النظام السعودي، عندما كنت أتكلم في كفر الأنظمة ومن ذلك النظام السعودي؛ فلذلك حصلت خصومات بين وبين كثير من الشباب في تلك المرحلة فزهدت حقيقة في الكويت وزاد زهدي بها لما خرج والدي وعائلتي وأهلي أجمعون من الكويت مع من خرج من الفلسطينيين الذين ضاقت بهم الأحوال بعد رجوع الكويتين على إثر انسحاب صدام؛ فاخترت أنا مع أن هناك كان لي أصدقاء وإخوة أفاضل كويتون عرضوا علي أن يكفلوني وأن أبقى تحت كفالتهم -بمعنى الإقامات في ذلك الوقت-، ولكنني آثرت الرجوع إلى الأردن فيمن رجعوا فكان عندي كمية من القنابل والألغام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت