فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 228

الذي يجوز حتى للكافر مع كراهية هذا الدعاء لما فيه من التلبيس وغير ذلك؛ لكن خرجنا بنتيجة: أن الصلاة جائزة خلفه، ولذلك استقام مذهبنا على ذلك، وأخذنا نفتي بهذا.

فهو تمسكه في مسألة والله إن تأخرت مرة في الوضوء يجعل هذا مذهبي! هذا من قلة إنصافه ولو كان منصفًا لنظر إلى حالنا على ماذا استقر؟ وكتاباتنا ماذا نفتي بها؟ لكن التعنت والخصومة تجعل الإنسان لا ينصف، وتجعل الإنسان يأخذك بالشبهة ويأخذك بالظن ويأخذك بأقاويل الشهود الذين لا يصلحون للشهادة؛ لكن الخصومة تُعمي وتصم.

فهذا كل ما عند الرجل، لم يرد على كتاب من كتاباتنا ردًّا علميًّا؛ بل بالعكس كما ذكرت من قبل كان ينصح شباب إربد بقراءة كتابي"إمتاع النظر"، ولكنه نسي ذلك والشباب الذين نصحهم، ومنهم عمر مهدي وغيره ما زالوا إلى اليوم يشهدون بذلك عليه.

على كل حال، دعنا نطوي صفحته الآن فلا أُريد أن أُكثر الخوض به لكن هو متلون، إذا جلس معه من يُكفر الحكام داهنه في هذا، وإذا جلس معه من لا يُكفر الحكام لم يُظهر ذلك، إذا جلس مع أُناس مثلًا يعرفونني ويمدحونني حاذر من الكلام عليَّ، وإذا جلس مع أُناس لم يشعر أن عندهم مودة لي أو كذا تكلم بأشياء كثيرة.

حدثني من أثق به -وهذا من الدلالة على تلونه- أحد الإخوة كان عنده موقع وهو طالب علم الحديث بل دكتور في الحديث عنده موقع، وله كتابات بالحديث والتخريج وهكذا، سأله ذات مرة عن رأيه في الكتابات فأثنى عليها ثناءً طيبًا وعطرًا؛ ولأن الرجل هذا الدكتور يعرف تلونه بعد ذلك أرسل إليه رسالة يسأله، يقول له: ما رأيك في موقع الدكتور الفلاني -يعني نفسه-؟ ولم يعرفه أنه هو السائل، لما كلمه في وجهه أثنى على موقعه، ولما جاءه هذا السؤال بالبريد الإلكتروني ولا يعرف صاحبه أخذ يذمه ويقول هذا لا يفهم، وهذا .. إلخ

فهذه شهادة هذا الدكتور الذي أنا أعرفه جيدًا وهو أيضًا يعرفه ولا داعي أن نذكر اسمه أو نحرج هذا الأخ مع الرجل، ولكن هو عُهِد عنه هذا التلون وهذا التغير، فدعنا لا نريد أن نقف طويلًا عنده ونقلب صفحته.

وأنا ليست خصومتي مع إحسان أو غير إحسان، أنا آثرت أن تكون دائمًا خصومتي ومعاركي وحربي للطواغيت وأعداء الله، الذين يحاربون دين الله، أما الطوائف المنتسبة للإسلام حتى وإن خالفونا ربما نعرج عليهِم تعريجًا هامشيًّا، ولكنهم ليسوا هم في صلب معركتنا وإن هم جعلونا من معاركهم التي يشتغلون بها، لكن نحن لا نجعلهم في معاركنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت