فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 228

فما كان مني أيضًا إلا أن اتصلت بأبي هزاع وكان آن ذاك في اليمن، وسألته:"هل تشهد أنت، بأنه قد جرى أمامك مثل هذه الدعوى؛ بأنني أنا قلت أن النساء بالشوارع هؤلاء سبايا، يجوزُ سبيهن؟"، فقال:"هذا غير صحيح، وهذا مستحيل، ولم أسمعه منك قط؛ ولو سمعته لما أقررتك عليه ولأنكرته عليك، وأنت تعرفني أنني لا أسكت عن مثل هذا".

فالرجل ما عنده شيء، يتخبط تارةً يستشهد فلان، و تارةً يستشهد فلان؛ وجميع كلامه بنا ليس كلامًا علميًّا وإنما هي طعونات شخصية، حتى المسألة الوحيدة التي يتكلم فيها بمسألة شرعية مسألة الصلاة في المساجد ربما رآني عندما كنت أردد عليه في إربد تأخرت في الوضوء مثلًا أو كذا فأخذ من ذلك أن مذهبي أنني أتأخر بالوضوء وحاول تشنيع ذلك،"تأخر بالحمامات"، تعرف كيف الأسلوب الاستفزازي، الأسلوب غير العلمي، كيف الإنسان يُريد أن يشنع عليك، يقول:"كان يختبئ بالحمامات حتى تنتهي الصلاة!"، وما الذي يدعوني إلى الاختباء؟ هل هو إمام المسلمين، إذا صليت خلفه سيترتب عليَّ فتنة؟

إذا أنت رأيتني مرة تأخرت في الوضوء، أو إن حصل مني ذلك مثلًا عامدًا أو مُختارًا، أنا لا أذكر أن هذا حصل، لكن لو حصل مني هذا مثلًا مرة أو مرتين، هل تُؤخذ المذاهب الفقهية هكذا؟ أين كتاباتي المفصلة في هذا الباب التي أعرضت عنها كلها واستبدلت بأنك رأيتني مرة تأخرت في الوضوء، فزعمت أنني لا أُصلي خلف أمة المساجد؟!

أنا عندما جئت إلى الأُردن -للفائدة أذكر هذا وهذا سأُبينه في كتابي (مسائل الضرار، وحكم الصلاة خلف أولياء الطاغوت ونوابه) - وجدت هناك بدعة لم نعهدها في الكويت؛ قضية الدعاء للسلاطين على المنابر، هذه مسألة لم نتعود عليها في الخليج وغير موجودة عندنا في الكويت، ولم نرى خطيبًا يدعو للأمير ففوجئت بهذه المسألة، وأي إنسان يُفاجأ بمسألة لابد أن يحصل عنده اضطراب في بدايتها حتى يستقر مذهبه في هذه المسألة، ولكن لا ينبغي له أن يتركها ويهملها؛ لأن هذه مسألة تمس بها الحاجة يوميًا خمس صلوات أنت تصلي، فلا بد أن تدرسها وتأخذ بنتيجة.

فإذا كان الأمر في بداية مجيء الطلب واحترت في هذه المسألة وتلكأت، ولكني لم أُؤجل هذا الأمر ولم أُطِل الانتظار حتى عكفت وتفرغت ودرست المسألة وخرجت بهذه النتيجة التي هي: لا بأس من الصلاة خلف من يدعو لهؤلاء خلف السلاطين، مع كراهيتنا لهذا الدعاء إذا كان الدُعاء لهم بالهداية، وأن يحكموا شرع الله ونحو ذلك من الدعاء العام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت