فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 228

لأنه دائمًا، عندما تدخل في معركة مع الإدارة، يحصل عادةً تضييق؛ إما تضييق عليك في الزيارات، أوعلى أهلك، أو منع للزيارات، أونقل من المكان العام (سجن المهجع العام) ، إلى الزنازن؛ وربما إذا تجرؤوا، يشبحوا ويضربوا ونحو ذلك.

ولكن بفضل الله - عز وجل -، لأجل ما أعطانا الله - عز وجل - إياه، ببركة هذه الدعوة من هيبة؛ كانت عملية الضرب هذه، نادرة جدًا جدًا، لإخواننا في تلك الفترة.

وحصلت مرة، أن ضُرِب أخ من إخواننا، وكانت هذه تقريبًا، أول مرة تحصل؛ أنه خرج في وقت القيلولة، ولم نكن نعرف بخروجه، خرج ليأتي ببعض الحاجات؛ فحصلت بينه وبين شرطي مشكلة، فأخذوه إلى الإدارة، وشبحوه وضربوه، ولم نكن نعرف.

فجاءنا الأخ قبل أذان العصر، وأخبرني بما جرى معه، وكان يرى أن لا أخبر الشباب بذلك؛ يعني خلاص، قال:"حصل الأمر، بلاش تخبر الإخوة وتزعجهم"؛ فرفضت ذلك، وأجلست الإخوة، وبينت لهم ما حصل، وأن هذا الأمر، لا ينبغي أن نسكت عليه؛ وينبغي أن نظهر أي شيء، نهدد به الإدارة؛ حتى لا يكرروه مع إخواننا.

فبالفعل اغتنمنا فرصة العشاء، عندما يفتح الباب الرئيسي للمهجع؛ ليخرج اثنين أو ثلاثة من عندهم، ليذهبوا ويأتوا بالطعام ويأتوا؛ فكنا متجمعين أمام الباب، عندما فتح الشرطي الباب، أمسكنا بالباب، وأخرجنا كل الإخوة من المهجع.

وذهبنا بصف واحد طويل، إلى الإدارة، نكبر ونهتف هتافات، الله مولانا ولا مولى لهم؛ كانت هذه أول عمل، نقوم به بهذه الصورة، في تلك الفترة؛ فحتى وصلنا بعض الطريق، ونحن نكبر ونهتف الهتافات، التي هي ضد الإدارة؛ الله مولانا، ولا مولى لهم، الله مولانا، نعم المولى ونعم النصير، الضابط مولاهم، بئس المولى وبئس العشير، وتكبير وهتافات بصوتٍ عالٍ، هزت السجن؛ حتى إن المساجين، أول مرة يرون مثل هذا الأمر. وبدأ العساكر يضطربون، ويغلقوا الأبواب على المساجين، ويأخذوا الاحتياطات؛ لأنه هذا أمر جديد.

حتى وصلنا عند باب الإدارة، ووقفنا أمام باب الإدارة، وأغلقوه طبعًا هم؛ ولكن هو شبك يُسمع أصواتنا؛ وبدأنا نكبر، ونظهر تحدينا للإدارة، فجاؤوا وبدؤوا يطلبون منا التهدئة، وأن يتفهموا معنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت