فذكرنا لهم أنكم ضربتم أخ لنا، ونحن لن نسمح بهذا؛ وإذا تكرر، سيحصل ما لا تحمد عقباه، فأظهروا الاعتذار، وأن هذا الأمر، تصرف من شرطي من الشرطة، وأنه كذا.
فقلنا لهم - عندما وصلنا معهم لنتيجة: عندما الأخ تحصل منه، مخالفة لتعليمات السجن - كما هم يسمونها -؛ فالأمر لابد أن نكون مطلعين عليه، وأن تكون العقوبة؛ على سبيل المثال: نقبل نحن بالعقوبة، أن يزنزن الأخ، أن ينزل بالسجن الانفرادي، ونقبل حتى أن يشبح؛ والشبح عندنا: أن يقف عند الشبك، والكلبشة بالقيد حول يده، ولكنه يبقى واقف.
ولكن بشرط، أنه وقت الصلاة يفك ليصلي، وأن لا يمانعوا، أن يمسك المصحف، طوال المدة يقرأ؛ كل هذه الأمور، مكاسب نحن فعلناها للمساجين الآخرين، لم تكن موجودة أصلًا في السجن.
يشبح السجين عادةً طوال الوقت، لا يذكر له صلاة، ولا يأكل، وليس بإمكانه أن يقرأ أوشيء. فنحن بسبب هذه الحادثة، وبسبب ما تكرر - من أخذ ورد، مع إدارة السجن؛ وصلنا إلى تحقيق هذه المسألة.
وأنت لا تستطيع، أن تنكر العقوبات، تمامًا في السجن، لأنك سجين؛ ولكن لك أن تصل في الأخذ والرد، والمناورة مع هؤلاء الناس، والضغط عليهم؛ تصل إلى عقوبات، تحفظ فيها كرامتك، وكرامة إخوانك.
بمعنى أنت سجين، من الفارق بأن تبقى سجين مع إخوانك؛ أو توضع لفترة، أسبوع أسبوعين في زنزانة. وكذلك إذا كنت أنا سأشبح، أقف هكذا، ساعة أوساعتين عقوبة، معلقًا يدي في الشبك؛ ما دام مصحفي معي أقرأ، وما دام وقت الأذان، أفك وأصلي؛ فالأمر هين، أتحمل في سبيل الله، وفي سبيل إغاظة أعداء الله، مثل هذه العقوبات.
خصوصًا وأن كثير من إخواننا، أحيانًا كانوا بالفعل يتجاوزون؛ ليس فقط تعليمات السجن، بل تعليمات الإمارة؛ يعني كنا نُفهم الإخوة، أنه لا داعي للمسبة المجردة، يعني هذه المسبة المجردة للشرطي؛ الإهانة والاستفزاز للشرطة، لا تناسب دعوتنا، وليس هو من خطاب، هذه الدعوة العظيمة المكرمة.
فينبغي أن يعزف الأخ، عن بعض الألفاظ، التي تشوه الدعوة؛ ومع ذلك تجد أنه، كان بعض الناس، حديثي عهد بجاهلية، ربما كانت تصدر منه أشياء، يعني حقيقة نحن نستقبحها؛ ولو ذكرت بعض الأشياء، لاستقباحها كل ما يسمعها، أمور ليست فقط في هذه