فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 228

الفترة من السجن؛ بل في فترات أخرى، ربما تكون، حركات من الجاهلية، كلمات ألفاظ، مع الغلط، تصدر من الشاب.

يعني يأتيني بعض الضباط، يقول لي:"ما رأيك في فلان؟ قال لي كذا"؛ مسبة لأمه لأخته، أشياء فاحشة ربما؛ وهذه طبعًا، أنا لا أريد أن أضخم شأنها؛ هي نادرة وقليلة، وحصلت في فترات لاحقة، في فترات سجن لاحقة، وفترات كذا.

فهذا الأمر لو صدر، لا ينبغي أن نسكت عنه نحن؛ هذا يخالف نهجنا، ويخالف أخلاقنا؛ ولذلك كنا ننكره نحن، وكان لا بد للأخ، أن يتحمل نوع من العقوبة، مقابل هذا الأمر.

لأنه أنت سجين، وبين يدي سجان في النهاية؛ فلا تستطيع أن تصبح أنت المدير، والإدارة السجانين؛ وترفض جميع أنواع العقوبة، وتسبهم وتشتمهم، ثم لا عقوبة؛ هذا أمر غير معقول، ولا يتقبله أحد.

ولكن من الإيجابيات التي حققناها، ومن المكاسب التي حققناها؛ أننا وصلنا إلى مرحلة، أن الأخ حتى لو ارتكب، مثل هذه المخالفات، التي نحن ننكرها؛ لا يُهان، لا تُحلق لحيته، لا يتعرض لدينه في شيء؛ بل يعاقب، ودينه محفوظ، لا يسب ربه ولا دينه، ولا يُهان أوتُحلق لحيته، أويُمنع من الصلاة، أو نحو ذلك.

العقوبات بقيت محصورة بعد؛ مثل الأحداث بين مثلًا: المنع من الزيارة، أو النقل من السجن العام، إلى الزنزانة الانفرادي، أو هذه الطريقة، التي ذكرناها، التي هي الشبح؛ ولكن بالشروط، والقيود التي أضفناها، أنه له أن يمسك المصحف، وله أن يقرأ بكتاب، ووقت الصلاة، لا بد أن يُفك؛ ويسمح له بالصلاة، ونحو ذلك.

هكذا تقريبًا كانت سيرتنا، مع إدارة السجن، وكانت الإدارة، تعتاد هذه الأمور؛ اعتادت على مسائل، يعني على سبيل المثال: نحن مُجمِعون كنا في السجن؛ الذي كانوا في الإمارة، مجمعون على موضوع عدم مصافحة الجيش والشرطة؛ فتجد الجميع ينضبط بهذا، والجميع يأخذ به، لا يشذ عنهم، إلا من كان خارج الإمارة.

من يخالفنا، ويسمينا تكفيريين، ويتقرب إلى الإدارة، هؤلاء لا شأن لنا بهم؛ ولكن الذين تحت الإمارة كلهم؛ من الشروط عندما ينضم، شخص إلى الإمارة، وينتقل إلى غرفتنا؛ أن يعرف أننا نحن، لا نسمح لأي شخص، أن يتعامل مباشرة مع الإدارة، بل من خلال الأمير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت