فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 228

سلمت إلي لائحة اتهام المتهم الأول فيها: المغفور له جلالة الملك الحسين - رحمه الله - والمتهم الثاني فيها: أنا شخصيًا، ويبلغ المتهم الأول من خلالي أنا شخصيًا؛ وكانت التهمة أننا خارجون على الشرع، وأننا لا نطبق أحكام الدين الإسلامي ولا حكم الشريعة، وكان هذا غريبًا ...

أبو محمد المقدسي:

فهذا الموقف كنّا نظن نحن بطاهره، أن هذه اللائحة أخذت ووضعت في الدرج أو أنها مزقت وألقيت في الزبالة، ولكن حقيقةً لم يكن الأمر كذلك؛ كان هذا أمرًا غريبًا عند القضاة، أن يعطي متهم يعطي قاضي لائحة اتهام، ولذلك ربما - وهذا الذي أظنه قد حصل، بدليل القصة التي ذكرت أني سأذكرها - أخذوا يصورونها ويتداولونها، من باب الاستغراب، يأتي هذا يصور له نسخة، وهذا يصور نسختين نسخة له ونسخة لآخر، حتى إنها انتشرت بين القضاة ونحن لا ندري، نحن أصلًا بالسجن؛ وبفضل الله - عز وجل - الله - عز وجل - يسوق هذه الدعوة ويوصلها في المحاكم الأخرى.

فالذي أريد أن أستدل به بهذا الأمر؛ أننا في فترة من فترات المصادمات في السجون حصلت مواجهة بيننا وبين الإدارة، وقام واحد من الشباب أو اثنين من الشباب، وهذه كانت في فترة إمارتي وكان الأخ أبو مصعب (مزنزن) ، الفترة التي كنا نتشاور لإخراجه - القصة التي ذكرت -؛ حصلت بيننا وبين الإدارة مصادمة، فجاؤوا وأرادوا أن يرشّوا علينا الغاز، واستدعوا الأمن وجاؤوا بعددهم، ونحن واقفين نتحداهم، فما كان من أحد الضباط المغفلين - لأنه له علاقة مع بعض المساجين الإسلاميين في القضايا الأخرى وليس في قضيتنا - فجاء وتقدم ودخل في هذه المعمعة.

هؤلاء يقفون من بعيد، ونحن نقف في مواجهتهم وبينا وبينهم مسافة، ونحن نتهيّأ لمواجهة الدخان والضرب وكذا؛ وجاء هذا الغبي ودخل في الصفوف بيننا يظن أنه يستطيع أن يصلح؛ لأن له علاقة جيدة مع المساجين الآخرين، فطن أنه سيسلم، فتناوله بعض الإخوة وأشبعوه لطمًا ورفسًا وضربًا، وبإعجوبة فكّه الإخوة العاقلين من بين أدي أولئك الإخوة.

فبسبب هذه الحادثة سجلت لنا تهمة اعتداء على رجال الأمن، وإثارة الفوضى في السجن، وإقلاق رائحة المساجين، وغير هذا من التهم السخيفة؛ ووجهت التهمة لي أنا كوني كنت الأمير آنذاك، ولأبي مصعب لأنه لأجله كانت الأحداث، وهاذين الشابين الذين قاما بمباشرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت