فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 228

هذا هو حقيقةً الظروف التي خرج فيها البيان، أنني أردتُ التخلص من ضغوطهم بالرد على الشيخ أسامة -حفظه الله- في بيانه لم أكن أفكر أبدًا بالرد عليه، ولذلك اخترتُ أدنى المفسدتين لدفع أعظمهما، هذا هو كان الخيار تحت ضغوط شتى وتحت القصة التي ذكرتها لكم، ومع ذلك فقد رأيتم كيف استُغل هذا البيان استغلالًا شنيعًا وكيف مكر أعداء الله ليطعنوا في مجاهدي المغرب وطبعًا هذا لا شك أنه جزء من الحرب القذرة التي يمارسها النظام الجزائري ضد إخواننا المجاهدين هناك، يعني الأكاذيب معروفة عن هذا النظام.

وهو درس لي ولكل مسلم ألا يعطي أعداء الله حتى ما يعتقد أنه ليس فيه مخالفة شرعية؛ لأنهم لا شك أنهم غير مؤتمنين كما أخبرتُ أنا الشيخ الاستخباراتي كيف أأتمنك؟ هم غير مؤتمنين على دين الله وهم غير مؤتمنين على كتاباتنا، نعم قد يكون بإمكانهم أن يقتطعوا أي كلام من كتاباتي ويسخروه لما يشاؤون، يقتطعوا أي بيان كما فعلت العربية من قبل في البيان الذي أنزلناه نحن والإخوة في الأردن براءة من الغلاة، غلاة حقيقيين، يُكفرون الناس بالعموم ويكفرون أئمة المساجد بالعموم لأجل عملهم في الأوقاف وغير ذلك، كما استخدموه أو حاولوا يستخدموه ولكن يبقى الأمر في النهاية أنني لا أرضى ولا ينبغي للمسلم أن يرضى بنفسه أن يعطي هؤلاء شيء.

أنا ما أرضى أن أعطي، لذلك بقيَت غصة في قلبي من هذا البيان وإن كان يعني هم أخذوه مني بالإحراج بالضغط بأي صورة من الصور، و-بفضل الله- لم يأخذوه يعني بصيغة مباشرة موجه لأي طائفة من الطوائف المجاهدة أو أي جماعة مجاهدة ومع ذلك بقيَت في نفسي غصة من هذه الأوراق ونبهتُ إخواني كما ذكرتُ ألا ينشروها ولم يتبناها الموقع ولم ينشرها على صفحاته.

في النهاية أنا أقول أن هذا الأمر هو جزء من الحرب المعلنة على هذا التيار، سعي في شق صفه، السعي في إيجاد وصناعة التراجعات كما هي توصيات مؤسسة راند وغيرها من المؤسسات الامريكية والصليبية يصنعوا ويفتعلوا تراجعات في صفوف هذا التيار، ظهرت تراجعات مُدَّعاة في السعودية وظهرت تراجعات مُدَّعاة في مصر ويقال أن هناك تراجعات ستظهر قريبًا أيضًا مُدَّعاة ومزعومة في المغرب وحاولوا إظهار تراجعات في الأردن ذهبوا إلى السجون وقابلوا بعض الشباب المسجون الذي تدين داخل السجون لا يحمل هذي العقيدة وأخرجوهم على صفحات الجرائد على أنهم من هذا التيار وأنهم تراجعوا وأنهم تبرؤوا، كلها صناعة تراجعات للفَتِّ من عضد أبناء هذا التيار ولردهم عن دينهم كما أخبر الله -عز وجل- عن أسلافهم في المكر لهذا الدين وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آَمِنُوا بِالَّذِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت