فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 228

ديمقراطية و .. و .. و .. ، فتخرج أنت تسبح عكس التيار، وتبيّن أنّ هذا ليس من التوحيد، وأنّه لا يجوز المشاركة في هذه الانتخابات!

هذا أمر غريب ومستغرب، لذلك كتبت الجرائد عن هذا الأمر، أذكر بعض المقالات حتى سمّوا الكتاب باسمه ووزّع في بعض المقرّات الانتخابيّة، كانوا يعملون خيمًا ويذبحون ويعزمون المنتخبين، مثل ما يحصل في كل بلد.

فهذا كان شيئًا من الأنشطة التي جرت مع الجماعة، كذلك كنّا نتدارس -في هذا الملحق أو هذه المكتبة- بعض الكتب، ونقرأ بعد صلاة الفجر بعض الكتب، وكان عندهم أيضًا مكان في البرّ يسمّى:"جاخور"في عرف الكويتيين؛"جاخور"عبارة عن مكان في البرّ يجعلون فيه غنمًا ربما، ويجعلون فيه خيلًا، فالخروج إلى البرّ في الربيع كان من الأمور المحببة عند الكويتيين.

أمّا هؤلاء فكان دائمًا عندهم هذا"الجاخور"، ربّما يكون الخميس، الجمعة يطلعون، يسهرون، يباتون فيه، يتعشون، فتحصل بعض الدروس، وتحصل بعض الجلسات التي تثار فيها بعض المواضيع، فكان في هذه الفترة أيضًا بعض أفراد جماعة جهيمان بعد حادث الحرم كانوا يجالسون أناسًا جديدين، فكان ينتقد بعضهم على بعض أنّهم يدخلون أولادهم مدارس الحكومة بما فيها من مفاسد، وأنا أعرف أنّ جماعة جهيمان كانوا يتركون مدارس الحكومة، وكانوا يتركون حتى الجامعات لمجرد أنّه ما تدخل الجامعة إلا بصورة، ولأجل ذلك هم أصلًا أنكروا عليّ الجامعة، يقال هم يتركون الجامعة الإسلاميّة لأجل أنّه لا تقبل في الجامعة إلا أن تصوّر صورة، وفيها مدرسون حليقون، فكيف أنت تدرس في جامعة فيها نساء، وفيها مدرسات، وفيها، وفيها ... ؟!

في هذه المرحلة تقريبًا كتبت كتابي:"إعداد القادة الفوارس بهجر فساد المدارس"، شجّعني على الكتابة في هذا الموضوع؛

-أولًا: كنت متأثرًا في الجماعة هذه ومرافقها.

-وكانوا متألمين؛ أنّه كثير من بعض أفرادهم الحديثين الذين يجالسونهم ويدخلون أولادهم المدارس.

فكتبت هذه الرسالة وفرحوا فيها لأنّها جاءت موافقة لهم، وكتبتها، وهذه مطبوعة منشورة إلى اليوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت