فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 228

لكن الطبعة الأولى كانت لهذا الكتاب في باكستان عندما ذهبت أول مرّة إلى أفغانستان أخذت معي نسخة من الكتاب فطبع هناك، وهذا له حديثه سيأتي لاحقًا عندما نتكلم عن مرحلة أفغانستان.

وأذكر أنه في مرحلة من المراحل قبل أن أطبع كتاب"ملة إبراهيم"، وقبل أن أنشره كان هناك نشاط مشترك بيننا في موضوع البرلمانات، كان يوجد انتخابات للبرلمان التي حصلت في فترة من الفترات، أردنا أن نكتب شيئًا منشورًا نوزعه عن أنّه لا يجوز للمسلمين أن يشاركوا في هذه الانتخابات، فكان يوجد كتاب للشيخ"سيد الغُباشي"عن حكم البرلمان المصري، مجلس الشعب المصري، كانت موجودة عندنا، فهذبناها واختصرناها وحذفنا ما يتكلم فيه عن مصر وجعلناها مهيأة ومناسبة للكويت، وقتها أنا كتبت مقدمة بنفسي لهذا الكتاب كانت مستخلصة ممّا كنت كاتبه ومجهزه من"ملة إبراهيم"، ولم يكن الكتاب مطبوعًا بعد، عن الولاء والبراء، والكفر والشرك ومفارقة أهله وإظهار العداوة لهم، هذه المعاني في مقدمة الكتاب كتبتها، وكان عنوان الكتاب -اختصرناه للكتاب وسمّيناه- باسم:"القول السديد في أنّ المشاركة في المجلس منافية للتوحيد"، كان هذا ما سميناه به، مع أنّ هذا عند التحقيق والتفصيل بعد ذلك مع خصومتي مع هذه الجماعة ومع أفراد من هذه الجماعة؛ يعني من الانتقادات التي انتقدوها عليّ تكفيري الجيش والشرطة، وقولي بتكفير أعضاء البرلمان.

وكنت أناقش بعضهم فأقول له: حسنًا؛ نحن طبعنا مع بعض هذا الكتاب!

قال: كنّا مخطئين.

بعضهم قال: كنّا مخطئين عندما طبعنا هذا الكتاب معك، بسبب العنوان لاحظ، كنت أقول ماذا يعني هذا العنوان عندكم؟! وإن كان التفصيل في الداخل نحن اختصرنا كلام الشيخ ووضعنا بعض الهوامش فيه، وضبطناها على واقع الكويت، والمقدمة لي والعنوان، فالعنوان واضح:"القول السديد في أنّ المشاركة في المجلس -مجلس الأمة- منافية للتوحيد"، حسنًا كيف ارتضيتم هذا الأمر منافي للتوحيد؟!

هذا الكتاب الأصلي الذي اختصرناه كان كتاب للسيد الغباشي، عنوانه الأصلي:"إبلاغ الحق إلى الخلق"، فنحن اختصرناه، حتى هذه الإشارات التي تراها واضحة على النسخة كانت هي الأجزاء التي أخذناها، اقتطعناها، وعلقنا عليها، وأخرجنا منها ذلك الكتاب الذي طبع آنذاك تحت عنوان:"القول السديد في أنّ المشاركة في المجلس منافية للتوحيد"، ووزّعناها آنذاك، وكان هذا أول نشاط مشترك مع الشباب بجماعة جهيمان، وحتى أنّها كانت ظاهرة جديدة على الكويت أن يخرج أناس ينافون ويخالفون المشاركة في الانتخابات، كان أسمى أمانيّ الكويتيين آنذاك أن يكون هناك برلمانًا وأن يكون هناك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت