اسمي الذي سماني به والدي"عصام"ولكني أحب أن أدعى بـ"عاصم"لأجل أنه اسم صحابي جليل وشهيد من شهداء الصحابة.
فأنا اسمي عاصم بن محمد بن طاهر بن محمود بن سليم الحافي العتيبي البرقاوي مولدًا وليس نسبًا، والمقدسي نسبة تشريف، فالبرقاوي ليست اسم عشيرة وإنما هذا نسبة إلى قرية التي ولدت بها، وهي قرية من أعمال نابلس، قرية صغيرة من قرى نابلس ولدت بها؛ ولذلك اختلط على البعض من استشكل نسبي أني كيف أكون حافي وبرقاوي؟ لأنهم يعرفون أن قبيلة عتيبة تتكون من عشيرتين، عشيرة"برقة"وعشيرة"رُوقة"يُدعون"روَقة"، ونحن ننتسب إلى الثانية التي هي"الرُوقة"، ولا ننتسب إلى"برقة"، وذلك لأن الحافي الرُوقي العتيبي هكذا يقال ولا يقال إذا أردت أن أتكلم عن نسبي الحافي البرقاوي العتيبي، لكن لما اشتهرت بـ"عصام البرقاوي"نسبة إلى قريتي وليس إلى عشيرتي اختلط الأمر على البعض وهذا لبيان التفصيل أنني"برقاوي"مولدًا في هذه القرية، أما نسبةً فأنا"رُوقي"وليس برقاوي ثم العتيبي.
و"المقدسي"اشتهرت بهذا اللقب في بداية كتاباتي عندما كنت أكتب، وأول ما كتبت كتاب (ملة إبراهيم) ، رأيت أن أتخذ كنية من باب الاحتياطات الأمنيَّة في أول الأمر حتى لا أعكر على نفسي، ولا أشدد على نفسي، ولا أضيق على نفسي في السفر للجزيرة وغيرها، فاتخذت هذه الكنية ابتداءً ولم أكن أعرف أنها ستلازمني طوال حياتي، فانتسبت إلى بيت المقدس تشريفًا كما هي عادة علمائنا ينتسبون إلى أشرف البقاع وأقربها إليهم، فمثلًا ابن قدامة المقدسي هو لم يكن مسقط رأسه بيت المقدس ولكنه أصلًا من"جمّاعيل"، وهي قرية قريبة من قريتنا"بُرقة"ولكن العلماء طريقتهم أنهم ينتسبون إلى أقرب البقاع ما هو أشرف البقاع يكون قريبًا إليهم، كما يقال"المكيّ"وربما كان من القرى القريبة من مكة وليس من نفس صميم مكة وهكذا.
فأنا انتسبت إلى بيت المقدس تشريفًا من باب أننا نتشرف بالانتساب إليهم، وهي أولى من أن نقول الفلسطيني مثلًا، فقلنا المقدسي كان ذلك في مقدمة كتاب (ملة إبراهيم) ، ثم ذهب هذا اللقاء ولم أعد أُعرف إلا به بسبب الكتابات.
طبعًا كان تاريخ ولادتي في قرية"بُرقة"سنة (1378) من هجرة المصطفى -صلى الله عليه وسلم- الموافق لـ (3/ 7/1959) .