فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 228

حتى حبكت المسألة، وكان الأمر كما حدث أنّهم دخلوا الحرم بأسلحتهم، بل بأولادهم ونسائهم وعوائلهم، ودخلوا وقاموا بعد صلاة الفجر, وأخذوا يتكلمون بالأحاديث التي بشّر بها النبي صلى الله عليه وسلم أنّه سيخرج رجل في آخر الزمان، يوافق اسمه اسم النبي صلى الله عليه وسلم، وذكروا الأحاديث في المهدي, ودعوا الناس إلى بيعة هذا الرجل, وأرادوا أن يبايعوه بين الركن والمقام كما ورد ذلك في الحديث، أرادوا أن يطبّقوا الأحاديث عمليًا.

وإذا قيل: لماذا حملتم السلاح؟!

فلا تدري، إجاباتهم لا تجد فيها ما يشفي غليلك.

-صوت أحد أتباع جهيمان العتيبي:

"وإليكم حديث الطائفة الذين معه؛ روى مسلم في صحيحه؛ عن عائشة رضي الله عنها: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (سَيَعُوذُ بِهَذَا البَيتِ -يَعنِي الكَعبَة- قَومٌ لَيسَت لَهُم مَنَعَةٌ وَلا عَدَدٌ ولا عُدَّةٌ, فَيُبعَثُ عَلَيهِم جَيْشٌ, حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَيدَاءَ مِنَ الأَرضِ خُسِفَ بِهِم) ، فتبيّن لنا من هذا الحديث أنّ هؤلاء القوم يعوذون، ومن الحديث المتقدّم سابقًا أنّه رجلٌ من قريش يلجأ بالبيت، وحينما يعوذون إنّما هو لمطاردة الناس لهم، فاجتمعوا هم وإيّاه في هذه الصفة، وكذلك في صفة أخرى؛ وهي أنّهم التقوا بالجيش الذي يغزوه ويغزوهم، إذا تبيّن هذا فاعلموا أيّها المسلمون أنّها إذا انطبقت هذه الصفات كلّها هذا المهدي الذي سوف نبايعه بعد لحظات بين الركن والمقام، وهو موجود معنا الآن، وكذلك أخوكم"جهيمان بن محمد بن سيف العتيبي"وهو موجود أيضًا معنا الآن."

وقد كان الإخوان قبل في المدينة يدرسون وينصحون الناس ثم بعد ذلك وقع الشرك فصرنا نصنع الرسائل والكتب ونوزعها على الناس، لنبيّن للناس دينهم، فأخرجنا رسالة:"أصل الإسلام"، وبعدها ثلاث رسائل، وبعدها سبع رسائل، وبعدها رسالة الإمارة، والتوحيد، ودعوة الإخوان، والميزان لحياة الإنسان.

وأما هذا الرجل الذي هو المهدي فقد صار من الإخوان منذ أكثر من سنتين، ولم نجد لنا ملجأ في الأرض إلا هذا البيت العتيق لأنّنا نعلم أنّ الله يدافع عنه كما ردّ عنه الفيل وأصحابه، وقد كان الذي فيه مشركين، فكيف ونحن ليس لنا ذنب عند الناس إلا أنّنا ندعوهم إلى الرجوع إلى القرآن والحديث والعمل بهما ولو خالف الحكومة، ولو خالف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت