فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 228

فضائح الدولة السعودية"، وهو معروف أن الشيخ لا يكفّر الدولة السعودية ولا غيرها، فهذا الكتاب لم يصلني أيّ ملاحظات من الشيخ عليه آنذاك بل إنني أرسلت إليهم كتاب:"ملة إبراهيم"، وكتاب المدارس،"إعداد القادة الفوارس"، أرسلت هذين الكتابين الذين كانا قد شُفّا وطبعا طباعةً مبدئيةً، هما اللذان تيسر لي أن أرسلهما، وأرسلت له أيضًا كتاب:"كشف النقاب عن شريعة الغاب"فيما بعد في نقد الدستور والقوانين الكويتية، طُبِع على الآلة الكاتبة آنذاك."

وكانت هناك مراسلات بيني وبين الشيخ وبين بعض طلبته لا زلت إلى اليوم أحتفظ بخطهم وبمراسلاتهم؛ مثلًا رسالة من الشيخ لطيفة:"وصلنا كتابك، وحبذا أن تزورنا لنتدارس الأمر مباشرة"، هكذا باختصار شيء من هذا القبيل، ورسالة أخرى من بعض طلبته تعليق على بعض ما جاء في كتاب المدارس؛ كانوا فرحين بهذا الكتاب لأنهم لا يدرسون في المدارس، وينبذون هذه المدارس مثل جماعة جهيمان، فكانوا فرحين بهذا الكتاب، ويمدحونه ويثنون عليه، حتى أنهم لمّا عرفوا أني عندما خرجت من الجامعة حاولت أن أكتب رسالة وجهتها لجماعة محمد سرور طلبوا هذه الرسالة مني؛ وقالوا: حبذا لو تبعث لنا برسالتك في الجامعات، لكن لم يكن عندي رسالة جاهزة لأني أعطيت بدايتها أو رؤوس أقلامها للشيخ محمد سرور -وقتها- لمّا كنت آخذ وأعطي معهم في هذا الموضوع، لمّا عارضوني، فلم يكن عندي رسالة جاهزة فيها، فطلبوا مني هذا، وأظهروا فرحهم في الكتب التي جاءتهم، ولكن هذا الذي راسلني كان يتحفظ على مسائل التكفير، ومعروف أن عندهم غبشًا، وعندهم إرجاء في هذه الأبواب، لذلك كانت هذه النقاط الوحيدة التي يشيرون إليها؛ مثلًا عندما قلت في موضع من المواضع: أن هؤلاء الطواغيت الحكام لمّا كانوا شرًا من فرعون وأخبث -شيء من هذا القبيل- قلت معلقًا على هذه العبارة: فهم لم يلجؤوا إلى تقتيل الذرية كما فعل فرعون مع أولاد بني إسرائيل، فبدلًا من أن يقتّلوهم فعلوا ما هو أخبث من القتل بأن فتحوا هذه المدارس وجعلوا فيها مناهج خبيثة تنشئ هؤلاء النشء والأولاد والذرية على مودة ومحبة هؤلاء الطواغيت، فقتلوا فيهم روح النخوة والإسلام والدين، وصنعوا منهم خدمًا مطيعين، فكانوا بهذا الأسلوب أخبث من فرعون لأنهم قتلوا فيهم الدين وقتلوا فيهم كذا ..

فكان التعليق على هذا الأمر أنه لا ينبغي أن يقال أن هؤلاء الطواغيت أخبث من فرعون وكذا، تعليقات من هذا القبيل، فقط هذا ما كان عندهم من هذه التعليقات، ومع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت