فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 228

الطواغيت، أعطيته نسخة من هذا الكتاب لكي يعرضها على الشيخ"بن عثيمين"، كون الشيخ السعدي -رحمه الله- من مشايخ"بن عثيمين"من أهل بلدته، وقلت هو أولى الناس أن أريه هذا البحث، ومن باب التواصل مع مشايخ الوقت، ومن باب الاستفادة من ملاحظاتهم على هذا الأمر، فبعد مدة رجع ذلك الشاب بنسختي من الكتاب وعليها ملاحظات يسيرة معدودة من الشيخ"بن عثيمين"، فلم أجد فيها الأمر الكبير الأهمية ممّا يستدعي تغييرًا أو تعديلًا، وإنّما هي ملاحظات هكذا أضيفت على بعض المسائل البسيطة؛ مثلًا بعض النظم الذي زدته يقول: لا داعي للزيادة فهذا مفهوم من بيت الشيخ الأول، أو شيء من هذا القبيل، فلم تكن هناك ملاحظات من ذكر أخطاء أو استدراكات تستدعي تغيير ذلك النظم، ولكنني لم أكن آنذاك أهتم بالاحتفاظ بهذه النسخة، لم أكن أعرف أنّنا سنحتاج أن نقول للناس اليوم أنّنا درسنا على نفس المشايخ الذين درستم عليهم، وتراسلنا، وتواصلنا، وهم لم يكونوا في حاجة لذلك، ولذلك تساهلت في أن يأخذ هذه النسخة ذلك الشاب ولم يرجعها لي، ولمّا قرّرت أن أطبع الكتاب من باب أن نُعرِّف الناس بأنّنا كنا نتواصل مع هؤلاء المشايخ كما تواصلوا هم، اتصلت به فاعتذر، وقال: أنّها ضاعت ولا أدري أين ذهبت النسخة، لكنه يعرف جيدًا أنني قد أرسلتها إلى شيخه معه، وأنّها قد جاءت بملاحظات يسيرة من الشيخ، على كل حال هذه أمثلة من تواصلي مع الشيخ.

الشيخ"مقبل بن هادي الوادعي"كذلك راسلته، بعثت إليه كتاب"ملة إبراهيم"، وأخبرني بعض الشباب أنهم أرسلوا إليه كتاب"الكواشف الجليّة في كفر الدولة السعودية".

فحتى أنه بلغني عن بعض الشباب أنه عندما جاءهم كتاب الكواشف قبل أن يغيِّر الشيخ رأيه في هذه الدولة -ولا أعرف دقة ذلك- أنه في آخر عمره عندما ذهب يعالج في الجزيرة أنهم تلطفوا إليه حتى أنه أظهر الندم على ما كتبه في الدولة، وأنه هاجم الدولة، ولم يكن يكفّر الدولة، ولكنه كان يهاجمها، فجاءه كتاب"الكواشف"في مرحلة لم يكن قد غيّر رأيه بعد في هذه الدولة حيث كان يهاجمها، فأخبرني الشباب الذين كانوا يتردّدون على مكتبته، وعلى معهده أنه كان قد وضع الكتاب في ضمن المكتبة التي كان يقرأ فيها -في ضمن مكتبته- وأن الشباب كانوا يتناوبون الدور بقراءة هذا الكتاب، ولم يكن الشيخ قد اعترض عليه، ولكن فقط ملاحظة واحدة قال: ليت الكاتب أو ليت المؤلف لم يسمِّه:"الكواشف الجلية في كفر الدولة السعودية"ولكن لو سمّاه:"الكواشف الجلية في"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت