فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 228

نظرتي إلى الأمور، ولم أعد متأثرًا بضغوط جهة معينة، ونويت أن أنشر هذه النسخة، أعدت النظر فيها، وحذفت أشياء، وعدلت أشياء يسيرة مما ظننته ربما يكون سوء أدب مع هذا العملاق الإسلامي، الذي هو حقيقةً قضى نحبه وهو يدافع عن لا إله إلا الله، وعن حاكمية الإسلام، وعن أحكام الشريعة، ويعرّي أحكام الطواغيت، فلذلك وجدت أنه لابد أن يعطى حقه فقدّمت لهذه الرسالة، وعدّلت بعض الأشياء اليسيرة، وبقيت هذه النسخة القديمة، احتفظت بها عندي ليتذكر الإنسان المراحل التي يمر بها، وكيف يتطور في التفكير وفي النظر إلى الأمور.

هذه أمثلة من لقائي بالمشايخ، ومن جلوسي في حلقات العلم، وكان كلما زارنا شيخ من هؤلاء المشايخ في الكويت ذهبنا سراعًا إلى مجالسه وإلى حلقاته، أشياء هي من شأن سائر الشباب في ذلك الوقت، حتى الشيخ"ربيع بن هادي المدخلي"-الذي هو الآن رأس المدخلية- عندما كنت في المدينة زرته مع طائفة من الشباب في بيته، وكنا نحضر له بعض الدروس، وأذكر أنه في يوم من الأيام في بيته اجتمعت طائفة من سلفيي الكويت، وأخذوا يذمّون بجماعة جهيمان، وكيف أنهم يصلون بالنعال في المساجد، ويشكون ذلك الأمر إلى ربيع المدخلي، وكانت آنذاك علاقاته مع"عبد الرحمن عبد الخالق"جيدة، فشارك في ذم هؤلاء؛ وأنهم لا يملكون من الحكمة ونحو ذلك، أذكره في بيته كان هذا الأمر.

طبعًا التقيت به بعد ذلك في قصّة أخرى سيأتي ذكرها لاحقًا في أفغانستان، ربما يذكرها هو أو ينساها لا أدري، ربما ما كان يعرف شخصي عندما التقيته هناك في معسكر"صدى"، سنعرّج عليها عندما نتكلم عن مرحلة أفغانستان.

كذلك من المشايخ الذين راسلتهم الشيخ"بن عثيمين"؛ كنت في فترة من الفترات أعكف على كتاب"قواعد السعدي"، أحببت هذا الكتاب، رسالة لطيفة، شرعت في حفظ المنظومة في القواعد الفقهية، وأخذت أدرس شرح الشيخ عليها، وأستعين بـ"قواعد ابن رجب"وغيرها من كتب القواعد المعاصرة -القواعد الفقهية- فلخصت رسالة السعدي وهذبتها، وزدت عليها بعض الفوائد في أبواب كنت أبحث فيها؛ كمسألة الإكراه ونحوها، هذبتها بصورةٍ معينةٍ، وزدت عليها بعض الأبيات، نظمت بعض التفريعات في بعض القواعد التي ذكرها الشيخ، ثم أخذت نسخة ممّا نتج عن هذه القراءة وهذا التهذيب، وأرسلتها بيد شخص كان يتردّد على عنيزة عند الشيخ"بن عثيمين"، وكنت أعرفه معرفة جديدة، وهو من السلفيين الذين انقلبوا بعد ذلك، وممن يجادل عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت