فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 228

رفقتي للسلفيين، وعكوفي على الكتب السلفية، ورحلتي إلى المشايخ السلفيين، وصلتي بهم كانت في تلك المرحلة أقوى، ولذلك جاءت بعض العبارات شديدة مني في هذا الكتاب.

وأرسلت نسخة من الكتاب من باب مراسلة أهل العلم أيضًا إلى الشيخ عبد الله الدويش -رحمه الله- فقرأها، وعلق بعض التعليقات اليسيرة على هامشها، وردها إليّ، والكتاب هذا مطبوع في الموقع؛ في موقع:"منبر التوحيد والجهاد"، وقد أثبتنا فيها تعليقات الشيخ -رحمه الله تعالى- كما هي حرفيًا لم نغيّر بها.

وكنت -بعد ما جاءتني رسالة الشيخ- قد ذهبت إلى مكة سنة من السنين فالتقيته في صحن الكعبة، جلست معه، وتعرفت عليه، وتكلمنا حول الكتاب، وكانت فرصة طيبة، توفي الشيخ بعد هذا اللقاء بفترة أشهر معدودات، لم يكن كبيرًا بالسن؛ أظنه كان بأواخر الثلاثينات أو شيء من هذا القبيل، لكنه كان عالمًا ربانيًا زاهدًا، حتى أني رأيت فيه رؤيا قبل وفاته بقليل لعلها -إن شاء الله- تكون من المبشرات بالنسبة له؛ رأيته في صف هكذا كالبنيان المرصوص، يصلي وعلى جانبيه سلاح، يحمل سلاحًا، فأوّلتها آنذاك بأنه من المدافعين عن الدين بالكتاب والسنة وبأسلحة أو أدلة الوحي.

ولمّا بعثت هذه النسخة من"ميزان الاعتدال"إلى الشيخ الدويش، أيضًا بعثت منها نسخًا إلى مشايخ آخرين؛

-فبعثت إلى"سليم الهلالي"لأني عرفت أن عنده كتاب"نقد الظلال".

-وبعثت نسخة أيضًا لـ"ربيع بن هادي المدخلي"لأنه كان ينتقد سيد قطب.

-وبعثت نسخة للشيخ"محمد الغزالي"؛ حتى أني كتبت على غلاف النسخة إليه كلامًا ظننت أنه ستغضبه هذه التعليقات على كتب سيد، فكتبت كلامًا كنت قد سمعت بعضه من الشيخ"سيد عيد"الذي ذكرته من أصدقاء"سيد قطب"، كتبت له: "أرجو أن لا يتستر الشيخ"محمد الغزالي"بالدفاع عن الظلال، ويتخذ ذلك غطاءً للدفاع عن نفسه، والطعن في مبغضيه في الله، -أشير لنفسي أنني من مبغضيه في الله-."

خاصة وأني أعرف جيدًا أنه قد كان في اللجنة التي شكلها النظام المصري بالرقابة على الظلال في أول طبعة من طبعاته يوم كان"سيد"-رحمه الله تعالى- في سجون الطواغيت، فخرجت تلك الطبعة ممسوخة بفضل جهود هذه اللجنة الذي كان هو عضوًا فيها، هذا غير قوله عن"سيد"أنه سبق مجده الأدبي، هذه عبارات كنت أسمعها من"سيد عيد"عندما كان يحدثنا عن"سيد"وما جرى حوله من أمور ومن خصومات وخلافات.

طبعًا هذه الرسالة"ميزان الاعتدال"عندما كتبتها كما ذكرت كنت متأثرًا في السلفيين، ولذلك ربما جاءت بعض العبارات الشديدة في حق"سيد"، ولذلك لمّا نضجت في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت