فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 228

بموضوع الثبات في السجن والمواقف التي وقفناها في وجه الطواغيت وفي وجه أنصار الطواغيت قال لي هذه العبارة، وأنا أقولها من باب إغاظة من يتهموننا بأننا ليس لنا صلة بالعلماء، أنا أتشرف بأن يكون أمثال هذا العالم من مشايخنا، حتى أنه من العلاقة الطيبة التي فرحت بها يعني كان الشيخ يذكرني بخير وكان كثير من طلبته يزوروني في بيتي هنا ويقولون: يا شيخ سألناه على انفراد: ما رأيك يا شيخ بكتاب الكواشف الجلية، نختبره لنرى أيش يقول فكان يقول: كتاب طيب اقرؤوه، فكنا نقول: يا شيخ هذا يكفر الدولة في كتابه فكان يقول: وهل هي الدولة مسلمة! كان جريئًا حقيقةً جريئًا، كان يتصل بي وأنا لي كتاب الكواشف الجلية ولي ما لي مع النظام السعودي ويأخذ يثني علي بالتلفون ويدعو لي بالثبات، ويقول لي: رفعت رأس السلفيين عاليًا وغير ذلك مما لا أذكره.

وأنا أقول: هذا لم يكن يأبه بهؤلاء الطواغيت ولا يلتفت لتهديدهم فلذلك لا يستبعد ما ذكره بعض طلبته من أنهم حقنوه بالسم عندما كان مريضًا وقتلوه، فقد أخبرني بعض الطلبة ممن كانوا عنده أن الشيخ علي الخضير كان آخر الموجودين معه في غرفة العناية المركزة وأن الشيخ كان واعيًا صاحيًا يتكلم فأخرجوه الأطباء في ضمن من أخرجوه ثم بعد ذلك جاءهم خبر أن الشيخ توفي فلما دخل عليه يقول بلغني يعني بعض إخواننا من الجزيرة وأنا لم أسمع ذلك مباشرة من الشيخ الخضير، قال أن الشيخ وجد أثار حقنة هنا كان الدم كما هو كيف يكون الدم خارجًا مكان الحقنة دم يسير قال: وجد أثار حقنة هنا ووجد الشيخ مسجى متوفى، فيقول يعني لا يستبعد أنهم كانوا قد صفوه بعدما غاظهم ثبات هذا الشيخ ونصرته العلنية التي لم يسبق إليها من المشايخ الذين في مستواه العلمي وفي سنه نصرته العلنية للمجاهدين في كل مكان، حتى أنه جاهر في نصرته لغزوات نيويورك وواشنطن وهذا لم يسبقه فيه أحد! بل كان أول من كتب في نصرة هذه الغزوات وتأييدها وأنا كنت آنذاك شارع في كتابة ما كتبت في رأيي بهذه الغزوات وتأييدها فلما رأيت شيخنا العقلاء قد أخرج هذا الرأي أو هذا الحكم عندها تكاسلت وتركت الأمر قلت خلاص الشيخ أدلى بدلوه.

وفرحت جدًا لما فوجئت بأحد طلبة الشيخ على باب بيتي يزورني يقول: أنا جاي من طرف والدك الشيخ ومعي أمانة من الشيخ، فجلس عندي وأخرج لي مبلغ من المال ريالات وقال لي هذا وهذا، فحاولت أرده فقال لي: هذا من والدك الشيخ ترد والدك؟ فقلت: لا والله لا أرد بل أتشرف بذلك وكم فرحت بذلك المبلغ فرحًا عظيمًا، ليس لأجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت