فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 228

لأبدع الإنسان في فنون؛ لأنه يعني كان عندنا شغف على طلب العلم ولكننا لم نستطع أن نبقى مدد طويلة بين يدي العلماء والمشايخ، حتى المشايخ هؤلاء الذين نحن عندنا عليهم ملاحظات لم يتيسر لنا يعني كانت أمنيتي أن أدرس في الجامعة الإسلامية ليس لأجل الشهادة بل كنت أحدث ببعض إخواني وأصدقائي أقول لهم: لو حصلت على قبول في المدينة سأجعل السنة بسنتين، يعني أنني أرسب في المواد حتى أتأخر ليس أربع سنوات لا، كنت أنوي أن أجلس ثماني سنوات أو أكثر لطلب العلم في المسجد النبوي وعلى المشايخ كان آنذاك الشيخ الشنقيطي -رحمه الله- موجود، فكنا نحرص يعني لو أننا كنا من طلبته وغير ذلك ولكنه قدر الله -عز وجل- ونحن نقول أننا بفضل الله -عز وجل- الله -سبحانه وتعالى- يسر لنا هذه الأسباب وهذا المستوى من طلب العلم وليس الغاية هي التكثر من المشايخ أو التكثر من الأسانيد والإجازات كما هي شهوة كثير من طلبة العلم، وإنما هذه الأمور هي وسيلة لنصرة الدين، حرصنا على أخذ ما نستطيع من مفاتيح العلم وأدواته التي تمكننا بعد ذلك من نصرة الدين والتوحيد، هذه هي الغاية حقيقة، فما الفائدة من أن أتكثر من القراءة والجلوس على المشايخ وأخذ الإجازات ثم لا أنصر الدين! بل بالعكس هؤلاء المشايخ الذين يفتخرون بإجازاتهم وبنحوه أمثال الحلبي وأمثال المداخلة وغيرهم ما الذي يفعلون يهدمون الدين وينصرون الطواغيت، فتبًا لثمرة خبيثة هكذا يستخرجها هؤلاء الناس من هذا العلم الذي كسبوه ودرسوه.

والمقصود بفضل الله -عز وجل- أننا حرصنا على الاغتراف من أدوات العلم ومفاتيحه التي تمكننا أن نكتب وأن نواجه شبهات أهل الجهل وأن ندحر حجج الطواغيت وأنصار الطواغيت هذا الذي كنا نحرص عليه، والله -عز وجل- يعني -سبحانه وتعالى- يسر لنا بعض ذلك؛ ولذلك نحن دائمًا نحث إخواننا على طلب العلم وعلى العكوف عليه وألا يأنفوا أن يجلسوا حتى في مجالس أمثال هؤلاء المشايخ المذكورين في أبواب يستفيدوا منها، فما المانع أن يدرس الإنسان على بعض هؤلاء المشايخ الفرائض مثلًا أو يدرس عليهم العقيدة الواسطية أو يدرس النحو أو المصطلح أو غير ذلك من المسائل التي لا تمس اعتقادك، وإذا كان الإنسان متمكن في عقيدته السلفية الحقة ويعرف توحيده لا يخشى على نفسه، فالتبحر في ذلك والجلوس في مجالس هؤلاء ربما يعينه أيضًا ويفيده في أن يتصدى لشبهاتهم وشبهات طلبتهم، وبعد ذلك إذا هم قالوه أو طردوه فله الأجر في ذلك، هذا عندما يكون هنالك شح في العلماء وفي طلبة العلم الربانيين، لكن عندما يتيسر الآن التيار السلفي المجاهد -كما يدعوه ويسموه الناس- يعني انطلقوا، أصبح فيه هنالك طلبة علم متقدمين يغنوا شبابه عن الذهاب لمثل هؤلاء المشايخ، فلذلك أنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت